كيف تؤثر السياقات الوطنية على مسارات خفض الكربون في المغرب والصين والنرويج؟


هذا الخبر بعنوان "المغرب والصين والنرويج .. السياقات ترسم مسارات "خفض الكربون"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة نُشرت يوم 13 شتنبر في مجلة “Discover Sustainability” عن مقارنة شاملة لسياسات خفض الانبعاثات في كل من المغرب والصين والنرويج. وأوضحت الدراسة أن تبني أهداف مناخية مشتركة لا يسفر بالضرورة عن استخدام الأدوات ذاتها أو تحقيق النتائج المتطابقة، نظراً لوجود فوارق اقتصادية ومؤسساتية وتكنولوجية واسعة بين هذه البلدان الثلاثة.
واعتمد البحث على تحليل مقارن للسياسات ومؤشرات مناخية وصفية وتقييم للحوكمة، مع تسليط الضوء على أدوات أساسية تشمل ضرائب الكربون، وأنظمة تداول الانبعاثات، والاستثمارات في الطاقات المتجددة. وقد تم اختيار المغرب والصين والنرويج لتباينها الكبير في بنية الاقتصاد، ومستويات الدخل، والقدرات المالية والمؤسساتية.
وأظهرت النتائج أن الأدوات المتقاربة لا تضمن وحدها الوصول إلى نفس النتائج، حيث تلعب قدرة المؤسسات على التنفيذ، وهيكل الاقتصاد، ومستوى التطور التكنولوجي، والموارد المالية دوراً حاسماً في تحديد أثر كل سياسة. كما ركزت الدراسة على الفجوة بين الأهداف المعلنة والقدرة على تحويلها إلى نتائج قابلة للقياس.
وفيما يخص المغرب، باعتباره اقتصاداً صاعداً يسعى لتوسيع استثماراته في التحول منخفض الكربون، فقد أبرزت الدراسة أن النجاح لا يرتبط بحجم الاستثمار في الطاقة المتجددة فحسب، بل يشمل أيضاً مستوى التنسيق بين المؤسسات، وتوفير التمويل، والقدرة على تتبع البرامج. كما تم التطرق إلى مسألة الإنصاف وتوزيع تكاليف التحول المناخي على الفئات المختلفة.
وخلصت الدراسة في النهاية إلى أن حوكمة خفض الانبعاثات تتطلب آليات متكيفة مع الخصائص الوطنية لكل بلد، داعية إلى تجنب تطبيق نموذج موحد على اقتصادات تختلف في مستويات الدخل والتصنيع والتكنولوجيا والتمويل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد