تقاطع ظواهر فلكية نادرة في غشت.. خبراء يوضحون حقيقة التأثيرات على الأرض


هذا الخبر بعنوان "ظواهر فلكية نادرة تجتمع في غشت .. هل للتزامن تأثيرات على الأرض؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سماء منتصف غشت 2026 مشهداً سماويّاً استثنائياً حبس أنفاس الملايين عبر العالم، حيث تمثّل في ظهور أربع ظواهر فلكية بارزة في آن واحد، شملت كسوفاً للشمس، وذروة زَخّة شهب البرشاويات، وقَمراً في طور المحاق، إلى جانب ما وُصف باصطفاف الكواكب.
وأثار هذا التزامن النادر اهتماماً واسعاً وسلسلة من الشائعات والتحليلات على منصات التواصل الاجتماعي التي ربطت هذه الأحداث بنذير تغيرات مناخية أو جيولوجية، مما دفع مختصين في علم الفلك لتفكيك المشهد من زاوية علمية بحتة لبيان الحقيقة.
وفي هذا السياق، أكد يوسف مُلان، الأستاذ الباحث بكلية العلوم الفيزيائية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير والباحث في علوم الفضاء والفلك، لجريدة هسبريس الإلكترونية، وجود خلط كبير لدى الناس بين موضوعي الكسوف الشمسي وزخة شهب البرشاويات. وأوضح ملان أن ظاهرة الشُّهب تحدث بشكل دوري ومعروف مسبقاً عند مرور الأرض من حزام بقايا مذنّبات أو كويكبات تحترق في الغلاف الجوي، بينما يقع الكسوف الشمسي على فترات متباعدة عندما يحجب القمر ضوء الشمس كلياً أو جزئياً.
وحول تفاصيل الكسوف الذي شهده العالم، مساء أمس 12 غشت الجاري، قدّم يوسف ملان معطيات دقيقة تُظهر أن الكسوف الكلي شمل منطقة جغرافية محدودة تضم القطب الشمالي ومناطق في الشمال، وامتد مساره نحو البرتغال وإسبانيا وصولاً إلى شمال البحر الأبيض المتوسط، فيما شهدت مناطق أخرى شبه ظل وكسوفاً جزئياً انطبق على المغرب بنسب تراوحت بين 93% شمالاً و60% في مدينة الداخلة جنوباً.
من جهته، نفى ملان صحة الشائعات التي تربط اصطفاف الكواكب بتأثيرات مناخية قوية، وهو ما اتفق معه فيه الدكتور زهير بنخلدون، مدير المراصد بمجمع الشارقة للفضاء والفلك بجامعة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة ومدير مرصد أوكايمدن سابقاً. وأكد المختصان أن التأثيرات الفيزيائية ضئيلة جداً وتقتصر على تغيرات طفيفة في درجات الحرارة وحركة الرياح نتيجة حجب أشعة الشمس.
وأشار بنخلدون إلى أن طور المحاق يخدم ظاهرة الشهب بشكل إيجابي بتوفير سماء مظلمة تتيح لهواة الفلك رؤية الشهب بوضوح، مؤكداً أن هذه الظواهر تعني كوكب الأرض بأسره وتختلف رؤيتها حسب الموقع الجغرافي. كما أوضح أن التزامن ليس صدفة عشوائية بل ناتج عن حسابات رياضية دقيقة، مشدداً على عدم وجود أي علاقة سببية أو فيزيائية بين الكسوف وتزايد الشهب، إذ تظل كل ظاهرة مستقلة كلياً عن الأخرى في النظام الكوني.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا