قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية: صعود نسبي للتمثيلية النسائية ودور بارز للدوائر الجهوية في ضخ دماء شبابية


هذا الخبر بعنوان "النساء يرفعن التمثيلية النيابية .. والدوائر الجهوية تعزز الطاقات الشبابية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت نتائج الاقتراع التشريعي ليوم 23 شتنبر الجاري عن ملامح جديدة للخريطة البرلمانية المقبلة، سواء من حيث التمثيلية النسائية أو البنية العمرية والتعليمية للفائزين والفائزات بمقاعد مجلس النواب. وتُظهر مقارنة أجرتها جريدة هسبريس الإلكترونية لمعطيات هذا الاقتراع كما نشرتها وزارة الداخلية، على المستوى الوطني وعلى مستوى الدوائر المحلية والجهوية على حد سواء، مع نتائج اقتراعَي 2021 و2016، وجود مساريْن متوازيين يتقاطعان لرسم الصورة الإجمالية للتشكيلة البرلمانية الجديدة.
تقدّم نسبي على مستوى الدوائر الانتخابية
مجتمعة، أفرزت النتائج النهائية لاقتراع 23 شتنبر 2026 توزيعا بلغ فيه حضور الرجال 72,91% مقابل 27,09% للنساء. هذا الرقم الأخير يكاد يطابق تماما نسبة تمثيلية النساء الإجمالية داخل مجلس النواب، مقابل 24,3% فقط في تشريعيات 2021، و20,5% في اقتراع 2016. الخلاصة الأولى تُثبت أن منحنى تمثيلية النساء وطنيا لا يزال في تصاعد مستمر منذ عشر سنوات، لكن بوتيرة تتراوح بين 3 و7 نقاط مئوية بين كل استحقاق وآخر، وهي وتيرة تبقى دون سقف المناصفة المنشود دستوريا.
الأجيال المتمرّسة في واجهة المشهد
لا يقتصر التفاوت على البعد الجندري، وإنما يمتد إلى البنية العمرية للفائزين على الصعيد الوطني ككل. فقد استأثرت فئة “أكثر من 55 سنة” بأعلى نسبة، بلغت 42,78%، تلتها فئة “45-55 سنة” بنسبة 32,91%. وبذلك، يستحوذ النواب الجدد ممن تجاوزوا 45 سنة على أكثر من ثلاثة أرباع المقاعد (75,69%)، في حين لم تتجاوز حصة فئة “35-45 سنة” 14,94%، ولم تحصل فئة الشباب “أقل من 35 سنة” سوى على 9,37%.
هيمنة الذكور في الدوائر المحلية
عند النزول إلى مستوى الدوائر المحلية تحديدا، تتضح الأسباب الكامنة وراء الصورة الوطنية أعلاه. وأظهرت معطيات الموقع الرسمي للنتائج أن 94,43% من الفائزين في هذه الدوائر على الصعيد الوطني هم رجال، مقابل 5,57% فقط من النساء. ومن المعلوم أن هذا يمثل تحسنا مقارنة باقتراع 2021 حين لم تتجاوز حصة النساء في الدوائر المحلية 1,97% مقابل 98,03% للرجال، إلا أن الفارق يبقى هامشيا لا يتعدى أربع نقاط مئوية خلال خمس سنوات.
الدوائر الجهوية كرافعة مصححة
ترسم بيانات الدوائر الجهوية المخصصة كليا للنساء صورة مغايرة تماما، تلعب دور الرافعة المُصحِّحة للمعدل الوطني. فمن حيث السن، توزّعت الفائزات في هذه الدوائر بشكل أكثر توازنا بين الأجيال: 32,22% منهن تقل أعمارهن عن 35 سنة، وهي أعلى نسبة شباب مسجلة عبر كل المستويات المقارنة في هذه القراءة، مقابل 20% لفئة “35-45 سنة”، و26,67% لفئة “45-55 سنة”، و21,11% فقط لمن تجاوزن 55 سنة. أما من حيث المستوى الدراسي، فتكشف الأرقام عن فارق صارخ: 91,11% من الفائزات في هذه الدوائر يحملن مستوى تعليميا عاليا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة