المغرب
سياسة

بالأرقام.. كيف أعاد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين تشكيل خريطة المقاعد الحزبية؟

اليوم 244 أكتوبر 2026 في 12:430 مشاهدة
بالأرقام.. كيف أعاد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين تشكيل خريطة المقاعد الحزبية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "القاسم على أساس "المسجلين".. اليسار يستفيد و"البام" المتضرر الأول ثم "البيجيدي" والاستقلال" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين، بدل الأصوات المعبر عنها، مع استبعاد العتبة، جدلا سياسيا واسعا منذ إقراره. واعتبره البعض آلية لتوسيع التمثيلية الحزبية والحد من هيمنة الأحزاب المتصدرة، بينما وصفه آخرون بالقاسم المشوه الذي يفصل بين وزن الحزب في صناديق الاقتراع وحصته من المقاعد.

غير أن تحليل لـ«اليوم 24» لنتائج انتخابات 2026 يتيح الانتقال بهذا النقاش من المواقف السياسية إلى اختبار أثر القاعدة بالأرقام. إذ تكشف محاكاة النتائج نفسها، مع تغيير طريقة احتساب القاسم واعتماد عتبة 3 في المائة، أن أثر النظام لم يكن متساويا بين الأحزاب.

وانعكس القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين على تمثيلية أكبر لعدد من الأحزاب، وفي مقدمتها قوى اليسار. في حين تظهر المحاكاة أن الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والاستقلال وحدهم كانوا سيحصلون على مقاعد إضافية لو جرى اعتماد القاسم الانتخابي على أساس الأصوات الصحيحة مع اعتماد عتبة 3%.

واللافت أن هذا الأثر، رغم محدوديته جغرافيا في 13 دائرة من أصل 104، كان كافيا لتغيير توزيع 25 مقعدا داخل مجلس النواب.

«البام».. 12 مقعدا إضافيا في المحاكاة

أكبر فارق يظهر عند حزب الأصالة والمعاصرة، فقد حصل الحزب رسميا على 97 مقعدا في انتخابات 2026، بينما ترفع المحاكاة حصته إلى 109 مقاعد، أي بزيادة 12 مقعدا. ويعني ذلك حسابيا أن «البام» هو الحزب الذي تظهر المحاكاة أن القاسم المعتمد حاليا قلص حصته من المقاعد أكثر من غيره.

ولا تتركز هذه الزيادة في دائرة واحدة، ففي الدائرة الجهوية للدار البيضاء-سطات، مثلا، حصلت لائحة «البام» على 163,660 صوتا، وفي المحاكاة كان القاسم في الدائرة في حدود 65,067 صوتا، ما منح اللائحة مقعدين مباشرة بالقاسم قبل احتساب البقايا، لتنتهي بثلاثة مقاعد في المحاكاة مقابل مقعد واحد في النتائج الرسمية.

ويتكرر الأمر في الدائرة الجهوية لمراكش-آسفي، حيث حصل الحزب على 177,986 صوتا، وبلغ القاسم في المحاكاة نحو 64,669 صوتا، لتنتهي اللائحة بثلاثة مقاعد بدلا من مقعد واحد.

«البيجيدي» والاستقلال.. خمسة مقاعد إضافية

ثاني أكبر فارق يظهر لدى حزبي العدالة والتنمية والاستقلال. فحزب العدالة والتنمية، الذي حصل رسميا على 54 مقعدا، يصل في المحاكاة، أي باعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين وليس الأصوات الصحيحة، إلى 59 مقعدا، أي خمسة مقاعد إضافية. وحزب الاستقلال ينتقل بدوره من 65 إلى 70 مقعدا، بزيادة خمسة مقاعد.

في المقابل، لا يتغير العدد الإجمالي لمقاعد التجمع الوطني للأحرار: 66 مقعدا في النتائج الرسمية و66 في المحاكاة، لكن ثبات الحصيلة الوطنية للأحرار لا يعني أن مواقع الحزب لم تتغير بين الدوائر، إذ يخسر مقاعد في بعض الدوائر ويكسب أخرى.

مقعدين فقط لتحالف اليسار و13 لـ«PPS»

في الاتجاه المقابل، تظهر أبرز الفوارق لدى تحالف اليسار وحزب التقدم والاشتراكية. تحالف اليسار حصل رسميا على 8 مقاعد، بينما تمنحه المحاكاة مقعدين فقط، أي فارق ستة مقاعد. والأمر نفسه بالنسبة إلى حزب التقدم والاشتراكية، الذي حصل على 19 مقعدا في النتائج الرسمية، مقابل 13 مقعدا في المحاكاة، بفارق ستة مقاعد.

كما تنخفض تمثيلية حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية من 8 إلى 6 مقاعد، والاتحاد الاشتراكي من 26 إلى 24، بينما ينتقل الاتحاد الدستوري من 17 إلى 16، والحركة الشعبية من 29 إلى 28.

13 دائرة فقط تغير توزيع 25 مقعدا

الأكثر دلالة من خلال المعطيات التحليلية، أن إعادة توزيع المقاعد لا تشمل كامل الخريطة الانتخابية. فمن أصل 104 دوائر محلية وجهوية شملها التحليل، بقي توزيع المقاعد بين الأحزاب على حاله في 91 دائرة، فيما ظهر الاختلاف في 13 دائرة فقط: أربع دوائر محلية وتسع دوائر جهوية.

لكن هذه الدوائر الـ13 كانت كافية لتحريك 25 مقعدا من حزب إلى آخر. محليا، يتعلق الأمر بطنجة-أصيلة، ووجدة-أنجاد، وبني ملال، والجديدة. أما جهويا فتظهر التغييرات في طنجة-تطوان-الحسيمة، والشرق، وفاس-مكناس، والرباط-سلا-القنيطرة، وبني ملال-خنيفرة، والدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، وسوس-ماسة، وكلميم-واد نون.

شارك الخبر: