اتساع رقعة احتجاجات تلاميذ الثانويات في فرنسا بدعوة للإغلاق وإجراءات حكومية مشددة


هذا الخبر بعنوان ""احتجاجات الثانويات" تتسع في فرنسا" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد احتجاجات تلاميذ الثانويات في فرنسا توجها نحو مزيد من الاتساع، بعد أن دعا “الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات” إلى إغلاق المؤسسات في مختلف أنحاء البلاد يوم الثلاثاء، بالتزامن مع يوم التعبئة في الوظيفة العمومية، في وقت حذرت فيه الحكومة من أنها ستتدخل في حالات العنف أو الإغلاق الكامل للمدارس.
وبدأت هذه التحركات خلال الأسبوع الماضي في عدد من ثانويات منطقة إيل دو فرانس، حيث رفع التلاميذ مطالب ترتبط بالاكتظاظ، ونقص المدرسين والأطر التربوية والصحية، وتنظيم جداول الدراسة، قبل أن تعلن النقابة الطلابية نقل الاحتجاج إلى المستوى الوطني.
وأوضح رياض راني، رئيس الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات، أن قرار تعميم الدعوة جاء لأن المشكلات المطروحة في مؤسسات إيل دو فرانس موجودة في مناطق أخرى من البلاد، مشيرا إلى أقسام يترواح عدد التلاميذ فيها بين 32 و35، فضلا عن النقص في المدرسين والممرضين والمراقبين. ورأى راني أن الاحتجاجات الطلابية قد تتزامن مع إضراب مرتقب داخل الوظيفة العمومية ومشاركة مدرسين فيه، مشددا على أن مطالب التلاميذ تتعلق أساسا بظروف الدراسة والموارد المتاحة داخل المؤسسات.
وفي السياق ذاته، شهدت أربع ثانويات إغلاقا صباح الاثنين في منطقتي الألب البحرية وفار، بحسب سلطات أكاديمية نيس، التي أفادت أيضا بوقوع أضرار خصوصا في مدينة نيس، بينما تحدثت أكاديمية كريتاي عن ازدياد عدد المؤسسات التي تعرف تحركات، لا سيما في فال دو مارن وسين سان دوني وسين إي مارن. وأكدت السلطات التعليمية أن طبيعة المطالب تختلف بين مؤسسة وأخرى، مشيرة إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي أدت دورا في توسيع انتشار الدعوات إلى الاحتجاج، وسط مخاوف من انتقال أعمال العنف التي شهدتها بعض التجمعات إلى مؤسسات أخرى.
وفي مواجهة هذا الوضع، بعث وزيرا الداخلية والتربية توجيهات إلى المسؤولين المحليين تؤكد إمكان تدخل قوات الأمن في حال حدوث أعمال عنف أو إغلاق كامل للمؤسسات، مع التشديد على احترام حق التلاميذ في التعبير وعدم التساهل مع الاعتداءات.
وبحسب فاليري بيكريس، رئيسة منطقة إيل دو فرانس، تعرض نشاط 60 ثانوية للاضطراب خلال الأسبوع الماضي، وسجلت أضرار في عشر مؤسسات، كما أصيب 11 تلميذا وموظفا جراء إطلاق قذائف ألعاب نارية، وهي معطيات قدمتها المسؤولة المحلية في سياق الدفاع عن تشديد الإجراءات الأمنية حول المدارس.
وقد أخذ الملف بعدا سياسيا مع تبادل تصريحات بين الحكومة وحزب “فرنسا الأبية”، إذ اتهم رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو منتخبين من الحزب بتأجيج الاحتجاجات، بينما اتهم جان لوك ميلونشون الحكومة باستخدام القمع، وهما توصيفان سياسيان متعارضان يعكسان اتساع الخلاف بشأن طريقة التعامل مع الحركة الطلابية.
وفي شهادة نقلتها وكالة فرانس برس، قالت تلميذة تبلغ 17 عاما تدرس في ثانوية لويس جوفي بمدينة تافرني إن تحرك مؤسستها لا تحركه الأحزاب، معتبرة أن ما يهم المشاركين هو المطالبة بظروف دراسة أفضل، وهو ما يضع المطالب الاجتماعية والتربوية في قلب احتجاج يجمع بين ملف المدرسة ونقاش أوسع بشأن حدود تدخل الشرطة في محيط المؤسسات التعليمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة