عندما ينفد الوقت: تداعيات استنزاف المخزون الاستراتيجي للنفط في ظل أزمة مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "عندما ينفد الوقت: المخزون الاستراتيجي للنفط" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجهة نظر زهير الراشدي 28 سبتمبر 2026 - 15:32 دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة الاستنزاف، في ظل حالة من “لا حرب ولا سلم”. واستمرار الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، خاصة بعد استهداف أنبوب شرق-غرب، ألقى بظلاله الثقيلة على سوق النفط العالمية، مما أدى إلى استنزاف جزء كبير من المخزونات الاستراتيجية.
المخزون الاستراتيجي للنفط هو كمية من النفط الخام أو المنتجات النفطية تحتفظ بها الدولة أو الجهات الملزمة قانونًا لاستخدامها في حالات انقطاع خطير ومفاجئ للإمدادات، ويمثل خط دفاع أخير عندما يتعرض السوق لصدمة كبيرة، على عكس المخزون التجاري الذي تحتفظ به الشركات الخاصة لتسيير أعمالها اليومية.
تأسس المخزون الاستراتيجي نتيجة أزمة النفط 1973–1974 وحرب أكتوبر عندما فرضت الدول العربية المنتجة للنفط حظرًا على بعض الدول الغربية، مما أدى إلى تأسيس الوكالة الدولية للطاقة (IEA) سنة 1974 لضمان الأمن النفطي. وقد أثبت هذا المخزون أهميته عبر محطات تاريخية عديدة شملت حرب الخليج الأولى عام 1991، وإعصاري كاترينا وريتا عام 2005، والحرب في ليبيا عام 2011، والحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، وصولاً إلى أزمة عام 2026 الناتجة عن حرب إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.
تتميز أزمة 2026 باستهداف مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا، مما دفع الدول الأعضاء الـ32 في الوكالة الدولية للطاقة إلى إتاحة 400 مليون برميل من مخزوناتها الطارئة في أكبر عملية إفراج جماعي في التاريخ، بينما انخفض احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي (SPR) إلى نحو 285 مليون برميل بحلول 11 سبتمبر 2026.
في النهاية، يمنح المخزون الاستراتيجي الاقتصاد الوقت لمواجهة الأزمات، لكن استمرار التوتر في مضيق هرمز يطرح تساؤلات حرجة حول مدى قدرة هذه المخزونات على الصمود حتى تجد الأسواق بديلًا لها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد