المغرب
سياسة

قراءة في تقرير آمنة بوعياش: هل اقتربت نهاية مرحلة حقوقية بأبعاد أيديولوجية؟

العمق المغربي30 شتنبر 2026 في 12:530 مشاهدة
قراءة في تقرير آمنة بوعياش: هل اقتربت نهاية مرحلة حقوقية بأبعاد أيديولوجية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل ألقت آمنة بوعياش خطاب الوداع؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن التقرير الأولي الذي قدّمته رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، بشأن ملاحظة الاستحقاقات الانتخابية مجرد محطة إعلامية عابرة لتسليط الضوء على نتائج الرصد الميداني، بل بدا في عمقه الأدبي والفكري وتوقيته السياسي أقرب إلى خطاب وداع غير معلن؛ وداعٌ لمرحلة حقوقية استنفدت أغراضها وباتت تعيش انقطاعاً صريحاً عن دينامية الواقع المغربي المعاصر وعجزا واضحا عن مرافقة التطلعات الحقوقية الحقيقية للمغاربة.

لقد أثارت الملاحظات المعنونة بالقلق البالغ حول استغلال الدين غضباً واسعاً ممزوجاً بالسخرية، في سياق تتزايد فيه أزمة الثقة تجاه مؤسسة كان يُفترض فيها أن تكون ديواناً لحماية حقوق المغاربة كما يعرفونها ويعيشونها وكما تتماشى مع قيمهم الراسخة، لا وسيلة لإعطاء الدروس للمجتمع واستيراد مفاهيم وافدة.

تكمن العلة الكبرى في أداء القيادة الحالية للمجلس في عجزها البنيوي عن الخروج من جلباب الأدبيات السياسية التي طبعت مرحلة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، والانحباس في ثنائية الصراع الأيديولوجي القديم.

نعيش اليوم في مغرب يتطور فيه تفكير المواطن وانتظاراته بسرعة تدفق البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي الشامل، حيث بات الوعي يتجه مباشرة نحو الحقوق الملموسة والأساسية مثل جودة التعليم، الصحة الكريمة، والشفافية الإدارية.

لقد فقدت المؤسسة كثيراً من هيبتها ومصداقيتها بسبب الارتباك والتناقض في تحديد الأولويات وغياب الصوت تجاه الجرائم المادية الصريحة التي تخرق نزاهة الصندوق، مما يفرض ضرورة تشبيب المؤسسة والعودة إلى السقف الدستوري.

شارك الخبر: