المغرب
سياسة

المغرب بصيغة المؤنث: قراءة في دلالات تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة

هسبريس30 شتنبر 2026 في 10:170 مشاهدة
المغرب بصيغة المؤنث: قراءة في دلالات تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المغرب بصيغة المؤنث" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشكل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيسةً للحكومة المغربية، باعتبارها أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، حدثاً سياسياً غير مسبوق يفتح الباب لإعادة قراءة موقع المرأة في التاريخ السياسي المغربي.

فالتاريخ المغربي يؤكد أن المرأة لم تكن غائبة عن المشهد السياسي؛ إذ نجد نماذج نسائية بارزة عبر العصور، بدءاً من كنزة الأوربية في بدايات الدولة الإدريسية، ومروراً بـ زينب النفزاوية في العصر المرابطي، والسيدة الحرة في تطوان، وصولاً إلى خناثة بنت بكار في عهد الدولة العلوية، حيث تجاوز دورهن المجال الأسري إلى دوائر التأثير وصناعة القرار.

ولا يعني استحضار هذه الأسماء وجود مساواة سياسية بالمعنى الحديث في تلك العصور، بل يؤكد أن اختزال التاريخ في الرجال وحدهم يجعل الرواية ناقصة. ومن هنا تبرز الأهمية الكبرى لتعيين فاطمة الزهراء المنصوري، حيث تنتقل المشاركة النسائية من أدوار النفوذ التاريخي إلى مسؤولية دستورية واضحة داخل مؤسسات الدولة الحديثة.

يعكس هذا التحول تطور الدولة المغربية وأشكال المشاركة السياسية فيها، ويفرض مراجعة طريقة كتابة التاريخ لاستعادة الوقائع التي أغفلتها القراءة التقليدية. إن قراءة تاريخ المغرب بصيغة المؤنث لا تعني تغييره، بل تعني رؤيته كاملاً بصيغتي المذكر والمؤنث.

شارك الخبر: