المغرب
سياسة

فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة بالمغرب: محطة تاريخية وتحديات سياسية كبرى

اليوم 2430 شتنبر 2026 في 09:270 مشاهدة
فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة بالمغرب: محطة تاريخية وتحديات سياسية كبرى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فاطمة الزهراء المنصوري.. التاريخ أولا والسياسة تبدأ غدا" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في سابقة تاريخية تشهدها المملكة المغربية، تولت امرأة رئاسة الجهاز التنفيذي لأول مرة، حيث عاين الملك محمد السادس تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة بناءً على الفصل 47 من الدستور، وذلك عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية بـ97 مقعداً.

يمثل هذا التعيين كسراً لحاجز طال أمده منذ الاستقلال، مانحاً الجيل الجديد من الفتيات المغربيات أفقاً جديداً في السلطة. ومع ذلك، تأتي هذه اللحظة الرمزية وسط تعقيدات سياسية بارزة؛ أبرزها الحاجة الملحة لبناء أغلبية برلمانية متماسكة، والتعامل مع برلمان تغيرت موازينه، إضافة إلى معارضة سياسية قوية يقودها حزب العدالة والتنمية بعد حصوله على 54 مقعداً، فضلاً عن تحالف يساري، والأهم من ذلك تحدي العزوف الانتخابي لنسبة كبيرة من الناخبين.

لقد وصل حزب الأصالة والمعاصرة إلى الصدارة محققاً 97 مقعداً من أصل 395، وهو رقم لا يكفي للحكم منفرداً، مما يضع فاطمة الزهراء المنصوري أمام مهمة دقيقة في مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي ونيل ثقة مجلس النواب. وفي المقابل، ستواجه الحكومة الجديدة مشهداً برلمانياً حيوياً يضم إلى جانب حزب العدالة والتنمية تحالف اليسار المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد.

إلى جانب التحديات الحزبية والبرلمانية، تقف فاطمة الزهراء المنصوري أمام رقم صامت لكنه أثقل سياسياً، وهو نسبة المشاركة التي لم تتجاوز 38 بالمائة. ويبقى الرهان الحقيقي مرتبطاً بقدرة الحكومة على إعادة الثقة في العمل السياسي عبر إنجازات ملموسة في الحياة اليومية للمواطنين، لتتحول عبارة "أول امرأة" تدريجياً إلى مسار اعتيادي يحاسب فيه المسؤول على أفعاله وسياساته.

شارك الخبر: