قراءة في تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسا للحكومة: التزام دستوري وتحديات الأغلبية


هذا الخبر بعنوان "الكاين: المنصوري أمام اختبار الأغلبية.. والتعيين يكرس المنطق الدستوري" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اعتبر المحلل السياسي عبد الوهاب الكاين أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة يعكس التزاما دقيقا باحترام المنطق الدستوري لسنة 2011، وتحديدا الفصل 47 الذي يقضي بتعيين الملك لرئيس الحكومة من الحزب المتصدر لنتائج انتخابات مجلس النواب، على أن يتم تشكيل باقي الوزراء باقتراح من رئيس الحكومة المعين.
وأكد المتحدث أن استمرار العمل بقاعدة الحزب المتصدر يؤكد أن الاختيار الملكي مقيد بنتائج صناديق الاقتراع، مبرزا أن رئاسة الحكومة تنبثق من الإرادة الانتخابية وليس من التقدير المحض، مما يرسخ الطابع الدستوري للتجربة السياسية المغربية بعد حراك 2011.
وأوضح الكاين أن هذا التعيين يمثل مرحلة أولى تتطلب تكوين أغلبية نيابية ونيل ثقة مجلس النواب على البرنامج الحكومي وفقا للفصل 88 من الدستور، لتكون قدرة رئيسة الحكومة المعينة على نسج تحالفات متماسكة التحدي الأكبر سياسيا ودستوريا.
وأضاف الخبير السياسي أن بلوغ امرأة أعلى منصب تنفيذي عبر مسار حزبي وانتخابي كامل يمثل تحولا نوعيا من التمثيلية المضمونة إلى القيادة المنتزعة، تماشيا مع روح ديباجة الدستور والفصل 19 المتعلق بالمساواة والمناصفة.
وأشار إلى أن الأثر الفعلي سيقاس بمدى ترجمة هذه الرمزية إلى سياسات ملموسة في مجالات الحماية الاجتماعية وإصلاح مدونة الأسرة والتمكين الاقتصادي للنساء، مع التأكيد على أن الحكومة القادمة ستكون ائتلافية بالضرورة، مما يفرض صياغة ميثاق أغلبية واضح.
وفيما يخص ملف الصحراء المغربية، أكد المتحدث أنه لن يشهد أي مساس بالثوابت مع هذا التغيير، منحصرا دور الحكومة في الحفاظ على وحدة الخطاب الوطني ودعم الدبلوماسية الرسمية، ليخلص إلى أن تعيين المنصوري يشكل لحظة مفصلية رمزيا ومؤسساتيا ووظيفيا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة