ثلاثون يوماً لتقديم الطعون الانتخابية أمام المحكمة الدستورية بعد إعلان النتائج التشريعية


هذا الخبر بعنوان "الطعون الانتخابية أمام المحكمة الدستورية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تنتهِ العملية الانتخابية بمجرد إعلان النتائج النهائية لأعضاء مجلس النواب، حيث ينفتح أجل قانوني للمنازعة في صحة الانتخاب أمام المحكمة الدستورية وفق الشروط والآجال المحددة. وفي هذا السياق، أعلن وزير الداخلية أن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية تطابق النتائج العامة المؤقتة المعلنة مسبقاً، وذلك بعد انتهاء لجان الإحصاء الإقليمية والجهوية من أعمالها وإيداع محاضرها لدى المحكمة الدستورية.
تحدد المادة 32 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية مهلة ثلاثين يوماً الموالية لتاريخ إعلان النتائج لتقديم الطعون الخاصة بانتخاب أعضاء البرلمان. ولا يُنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها إجراءً شكلياً، بل تعد ضمانة قانونية أساسية لسلامة الانتخابات. وتخضع المنازعة لإجراءات دقيقة تنص عليها المادة 34، إذ تُحال عبر عريضة مكتوبة تودع لدى الأمانة العامة للمحكمة، أو لدى والي الجهة أو عامل العمالة أو الإقليم، أو رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية المختصة، مع ضرورة استيفاء البيانات والشروط القانونية والإثباتات اللازمة.
تختص المحكمة الدستورية بالبت في صحة انتخاب أعضاء البرلمان بناءً على الفصل 132 من الدستور، مع منحها أجلاً يمتد إلى سنة للبت في الطعون. ومع ذلك، فإن تسجيل الطعن لا يعني بالضرورة إلغاء الانتخاب، إذ تتيح المادة 38 للمحكمة رفض العريضة إذا تبين أن المآخذ الواردة فيها لم تؤثر على نتائج الانتخاب، بينما تمنحها المادة 39 صلاحية إلغاء الانتخاب أو تصحيح النتائج الحسابية وإعلان المرشح الفائز في حال ثبتت صحة الطعن.
توازن هذه المرحلة بين استقرار المؤسسات المنتخبة وضمان الحق في المنازعة القضائية، حيث لا تُعد العريضة ذات أثر واقف على نتائج الانتخابات. وفي ظل هذه المعطيات، يظل الحديث عن احتمال تغير مكونات مجلس النواب أو إجراء انتخابات جزئية رهيناً بقرارات المحكمة الدستورية وحدها، والتي ستشكل المرجع الحاسم في حسم صحة النتائج وحماية القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة