رحيل عبد العالي بنعمور.. سيرة استثنائية تركت بصمات خالدة في المؤسسات الأكاديمية والجامعية


هذا الخبر بعنوان "عبد العالي بنعمور.. رحيل شخصية استثنائية تركت أثرا بالمؤسسات ومدرجات الجامعة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رحل عن عالمنا الشخصية الاستثنائية عبد العالي بنعمور، تاركاً وراءه أثراً عميقاً وبصمات واضحة في مختلف المؤسسات ومدرجات الجامعة، وذلك وفقاً لما استحضره الوزير الأسبق عبد السلام الصديقي الذي عرف الراحل أستاذاً فاضلاً قبل أن يصبح زميلاً في العمل العام.
وُلد الراحل عبد العالي بنعمور في 10 شتنبر 1941، وفارق الحياة يوم الخميس 24 شتنبر 2026 في مدينة الدار البيضاء عن عمر ناهز 85 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفكري والأكاديمي توجت بحصوله على دكتوراه الدولة في العلوم الاقتصادية سنة 1968 من جامعة السوربون بباريس، عقب تكوين علمي تلقاه في مدن فاس والرباط وباريس.
بدأ بنعمور مساره المهني الطويل بالتدريس في جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1966، ليواصل بعد ذلك مسيرته الأكاديمية في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء حتى سنة 2001. وفي سنة 1971، تولى إدارة المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات (ISCAE) لغاية سنة 1976، قبل أن يُقدم على تأسيس المدرسة العليا للتدبير (HEM) سنة 1988.
إلى جانب مساره الأكاديمي، خاض الراحل تجارب سياسية وجمعوية بارزة؛ حيث انتُخب نائباً برلمانياً عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالدار البيضاء بين 1976 و1981، وشغل مسؤوليات جماعية في المعاريف وعين الشق ما بين 1976 و1992، فضلاً عن تأسيسه لجمعية “بدائل” سنة 1995 وترؤسها حتى سنة 2002.
وخلال مساره المهني، شغل بنعمور مهام وطنية كبرى، أبرزها تعيينه في غشت 2008 رئيساً لمجلس المنافسة وهو المنصب الذي استمر فيه حتى سنة 2018، بالإضافة إلى عضويته في مجلس إدارة بنك المغرب بين 1994 و2003، وعضويته في اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين (COSEF) والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
وترك الراحل رصيداً من المؤلفات الاقتصادية والتعليمية الهامة، من بينها “Intermédiation financière et développement économique du Maroc”، و“La comptabilité nationale marocaine”، و“Le Maroc Interpellé”، و“Repenser l’École”، وكتاب “D’une société de rente à une société de mérite”، لتطوى بذلك سيرة رجل ظل محتفظاً بصورة الأستاذ الجامعي الذي بدأ أثره من قاعة الدرس ليمتد نحو آفاق أوسع في خدمة الوطن والمؤسسات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد