دبلوماسية المصالح والحسم: كيف تقود الرباط حراكاً أممياً لإنهاء نزاع الصحراء؟


هذا الخبر بعنوان "دبلوماسية المصالح والحسم.. كيف تقود الرباط حراكا أمميا لإنهاء نزاع الصحراء؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت الدبلوماسية المغربية مرحلة جديدة من التحرك المكثف داخل أروقة الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، في سياق مساعي الرباط لدفع ملف الصحراء نحو حسم سياسي، مع الاعتماد بشكل متزايد على لغة المصالح الاقتصادية والتحالفات الاستراتيجية، إلى جانب التحرك الدبلوماسي التقليدي.
وأوضحت مجلة “جون أفريك” أن وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة حدد، من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 22 شتنبر، ستة مبادئ غير قابلة للتفاوض بشأن القضية، مشددا على عدم وجود أي حل خارج إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ومستبعدا بشكل قاطع خيار الجمود الذي تفضله أطراف أخرى، في إشارة إلى الجزائر.
وأضاف المنبر الإعلامي ذاته أن الوزير المغربي رفض أي قراءة ملتبسة للقرار الأممي رقم 2797، متحدثا بنبرة صارمة وحازمة، قبل أن يستثمر ورقة الانتخابات التشريعية التي جرت في اليوم الموالي لتأكيد انخراط سكان الصحراء في المسار الديمقراطي، من خلال توجههم إلى صناديق الاقتراع.
وسجلت المجلة أن هذا الخطاب جاء ضمن سلسلة تحركات دبلوماسية مكثفة شملت لقاءات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، واجتماعا ثلاثيا ضم بوريطة والمسؤول الأمريكي مايك والتز والإسرائيلي جدعون ساعر، وهو اللقاء الذي أعاد تفعيل الإعلان الثلاثي الموقع في دجنبر 2020 بشكل صريح.
وأكدت “جون أفريك” انتقال التحالف الثلاثي بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل إلى مرحلة المؤسسة تحت رعاية أمريكية، حيث اتفق الجانبان المغربي والإسرائيلي على رفع مستوى تمثيليتهما الدبلوماسية إلى سفارات وتعيين سفراء، مع الالتزام بإبرام اتفاقيات قبل نهاية العام الجاري تشمل حماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي وتوسيع الرحلات الجوية وتنظيم زيارات رفيعة المستوى.
وتابعت المادة الصحفية رصد اللقاءات المغربية التي شملت الرئيس المشارك الجمهوري للتجمع المغربي بالكونغرس جو ويلسون، وممثلة الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، والمسؤول الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وممثلي دول السنغال والنيجر وأوغندا وبوتسوانا، في خطوة استباقية لتهيئة الأرضية قبل مناقشة مجلس الأمن لملف الصحراء أواخر شهر أكتوبر.
وأبرزت “جون أفريك” أن الدبلوماسية المغربية تعمل على تحويل الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء، الذي أقره دونالد ترامب سنة 2020، إلى دينامية دولية واسعة، وهو ما تجلى في دعوة جو ويلسون، بعد لقائه ببوريطة، إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية وتأكيده العلني على السيادة المغربية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة