المفتشية العامة للمالية تحقق في صفقات عالقة بقيمة 160 مليون درهم بالمؤسسات العمومية


هذا الخبر بعنوان "صفقات عالقة بقيمة 160 مليون درهم تثير انتباه المفتشية العامة للمالية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سَرّعت عناصر المفتشية العامة للمالية وتيرة أبحاثها بخصوص صفقات عالقة ضمن حسابات مؤسسات ومقاولات عمومية، إثر كشف عمليات تدقيق حديثة عن وقائع تأجيلات مزمنة طالت إنجاز أشغال وخدمات وتوريدات، مما أبقي الوضعيات التعاقدية مفتوحة لمدد طويلة وكبد الجهات أصحاب المشاريع خسائر مالية جسيمة.
وأفادت مصادر مطلعة لهسبريس بأن مهام التفتيش الجديدة شملت، في مرحلة أولية، 13 مؤسسة ومقاولة عمومية وملحقات تابعة لها، بينما فاقت القيمة الإجمالية للصفقات موضوع التدقيق 160 مليون درهم، مع التركيز على أسباب تكرار توقيف أشغال الصفقات وعدم حسم وضعياتها التعاقدية داخل الآجال القانونية المحددة.
وأكدت المصادر ذاتها قيام مفتشي المالية بالتدقيق في مدى احترام أصحاب المشاريع للمقتضيات المنظمة لأوامر الخدمة الخاصة بتوقيف الأشغال واستئنافها، لاسيما في الحالات التي تجاوزت فيها مدد التأجيل السقوف المنصوص عليها في دفاتر الشروط (12 شهرا). وأوضحت أن هذه النقطة نالت أهمية بالغة بعدما أثبتت وثائق أربع صفقات تعود لثلاث مؤسسات عمومية تجاوز التأجيلات لحاجز 21 شهرا، دون صدور أوامر بالخدمة لاستئناف الأشغال والتوريدات عقب آخر قرارات التوقيف، مما دفع مقاولات متعاقدة إلى التشبث بحقها في فسخ الصفقات والمطالبة بتعويضات ضخمة.
كما أشارت المصادر نفسها إلى توجيه الأبحاث الجارية نحو التدقيق في الآثار المترتبة عن تطبيق البند 9 من المادة 48 من دفتر الشروط الإدارية العامة، المتعلق بحقوق المقاولين عند استمرار التأجيلات وتحمل المصاريف والأضرار الناتجة عن قرارات توقيف الأشغال. وأوردت أن فحص مستندات ووثائق ملفات الصفقات العالقة أظهر مخاطر تجاوزت تأخير الإنجاز لتشمل تكاليف حراسة أوراش وأضرار ومصاريف إضافية تحملها المقاولون خلال فترات التوقيف، والتي جرى توثيقها بفواتير وخبرات محاسبية وتقنية ومعاينات قضائية.
وأبرزت مصادر الجريدة قيام مصالح التفتيش التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية بالنبش في مسؤولية أصحاب المشاريع عن التأجيلات المتكررة، سيما عندما كانت أوامر توقيف الأشغال صادرة عنهم دون مواكبتها بأوامر واضحة باستئناف التنفيذ. وأكدت أن الخلاصات الأولية للتفتيش حمّلت مؤسسات عمومية مسؤولية التأجيل بعد تبين تجاوزها لإجراءات الأمر بالتوقيف واستئناف التنفيذ من خلال مراسلات إدارية مجردة.
وفي السياق ذاته، ركز التدقيق على مدى قانونية الإجراءات المتخذة بعد تخطي مدد التأجيل، وخصوصا ما يتعلق بفسخ الصفقات ومصادرة الضمانات النهائية؛ حيث وقف المفتشون على لجوء مقاولين، في حالات معينة، إلى تقديم طلبات فسخ صفقات داخل الآجال القانونية بعد استيفاء الشروط المطلوبة، مما حال دون مصادرة مبالغ الضمان النهائي المودعة لدى الجهات أصحاب المشاريع.
ووضعت هذه المعطيات المتوصل إليها من طرف مصالح التفتيش صفقات بالملايير أمام اختبار دقيق لتدبير المنازعات بين المؤسسات العمومية والمقاولات المتعاقدة، سعيا لتفكيك أسباب التأجيلات المزمنة وتحديد المسؤوليات وترتيب التعويضات والمصاريف والنزاعات بشأن الضمانات النهائية وتعطيل مسار تنفيذ نفقات طارئة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد