المغرب
سياسة

مأساة فاطمة أوبلال تطرح من جديد أزمة غياب الأمصال وضعف العدالة المجالية بالجنوب الشرقي

العمق المغربي1 أكتوبر 2026 في 12:030 مشاهدة
مأساة فاطمة أوبلال تطرح من جديد أزمة غياب الأمصال وضعف العدالة المجالية بالجنوب الشرقي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الموت بـ”المصل المفقود”.. ألم يأن الأوان لتجاوز “المغرب غير النافع”؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن فاطمة أوبلال المنحدرة من إقليم طاطا مجرد اسم جديد يُضاف إلى قائمة ضحايا لدغات الأفاعي في الجنوب الشرقي، بل أصبحت قصتها عنواناً لمأساة أكبر من مجرد حادث عرضي. ففي الساعات التي كان يُفترض أن تكون فيها الأولوية لإنقاذ حياتها، وجدت نفسها في مواجهة سباق قاس مع الزمن والجغرافيا، بين طرق طويلة ومتعبة، ومؤسسات صحية لا تملك ما يكفي من الإمكانيات، ورحلة بحث عن مصل مضاد للسموم انتهت قبل أن تصل إلى بر الأمان.

من إݣضي إلى طاطا، ومن طاطا إلى أكادير، ثم البحث عن الأمصال في كلميم، تحولت رحلة العلاج إلى مسار شاق يختبر قدرة المريض وعائلته على مقاومة المرض والطريق في آن واحد. وبينما كانت عقارب الساعة تتحرك بسرعة، كانت المسافات تكبر وفرص الإنقاذ تتراجع، إلى أن فاضت روح فاطمة إلى بارئها. وهنا لا يتعلق الأمر فقط بلدغة أفعى، ولا بخطر طبيعي تعرفه مناطق الجنوب الشرقي خلال فصل الصيف، وإنما بسؤال أكبر يتصل بالحق في العلاج وفي الوصول إلى خدمة صحية قريبة وآمنة وفي الوقت المناسب.

حين تصبح الجغرافيا عاملاً إضافياً للموت في مناطق الجنوب الشرقي، لا تبدأ معاناة المريض عند باب المستشفى، بل قد تبدأ منذ لحظة وقوع الحادث. فاللجوء إلى مسار يتسم بوعورة الطرق وغياب وسائل النقل الطبي ونقص التجهيزات والموارد البشرية يحول حالة طارئة إلى مأساة حقيقية. إن مأساة فاطمة أوبلال تفرض إعادة طرح السؤال القديم المتجدد حول العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية، مما يستدعي ضمان الحد الأدنى من الجاهزية وتوفير الأمصال والوسائل الاستعجالية في المناطق المعرضة لهذه المخاطر.

شارك الخبر: