المغرب
سياسة

مصطفى الرميد: رئاسة الحكومة للمرأة في المغرب لا تشملها الأحاديث النفية والشأن العام يقوم على الكفاءة

اليوم 243 أكتوبر 2026 في 11:410 مشاهدة
مصطفى الرميد: رئاسة الحكومة للمرأة في المغرب لا تشملها الأحاديث النفية والشأن العام يقوم على الكفاءة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد تعيين المنصوري.. الرميد يعتبر رئاسة الحكومة غير مشمولة بحديث "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان سابقا، أن تولي المرأة للشأن العام يظل من القضايا الخلافية التي عرفت تباينا في الآراء عبر التاريخ، مشددا على أن تولي المرأة رئاسة الحكومة في إطار النظام الدستوري المغربي لا يندرج، حسب تقديره، ضمن الحالات المعنية بالحديث النبوي « لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ».

وأوضح مصطفى الرميد عبر تدوينة له أن النقاش حول هذا الموضوع تجدد تبعا لتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، استنادا إلى مقتضيات الفصل 47 من الدستور الذي يقضي بتعيين الملك لرئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، مشيرا إلى أن فاطمة الزهراء المنصوري تتولى في نفس الوقت قيادة حزبها.

وتوقف مصطفى الرميد عند الاستدلال بالحديث النبوي المذكور، معتبرأ أنه لا يؤسس لحكم شرعي عام، بل يمثل إخبارا خاصا بحالة الفرس حين ولوا أمرهم ابنة كسرى في ظروف صعبة ومرتبكة، مبرزا أن بعض الفقهاء استنتجوا منه حكما عاما بينما ذهب آخرون لعدم تعميمه على كافة حالات تولي المرأة للشأن العام.

واستحضر مصطفى الرميد ما ورد في القرآن الكريم بشأن ملكة سبأ وما أظهرته من اتزان ورجاحة عقل وحكمة في تجنيب قومها الحرب، مستنداً إلى ذلك للقول بعدم صحة تعميم الحديث النبوي، ومضيفا أن فقهاء آخرين أجازوا تولية المرأة لمختلف الولايات باستثناء الولاية العظمى ورئاسة الدولة.

وفي معرض حديثه عن الدولة الحديثة، أشار مصطفى الرميد إلى أن شؤون الدول تُدبر عبر مؤسسات تتقاسم السلطة ولم تعد محكومة بأشخاص، مما يجعل ولاية أي شخص رجلا كان أو امرأة محدودة ونسبية، مؤكدا أن هذا الأمر يكتسي خصوصية في النظام الملكي المغربي الذي يختص فيه الملك بسلطات دينية واستراتيجية.

وخلص مصطفى الرميد إلى أن الاختيار الدستوري المغربي يقوم على الكفاءة والوسطية والمساواة بين الرجل والمرأة في تولي الشأن العام بمختلف مستوياته، باستثناء رئاسة الدولة المرتبطة بإمارة المؤمنين وانتقال العرش المنظم بموجب الفصل 43 من الدستور.

شارك الخبر: