جدل حول جثامين ضحايا أحداث سبتة.. ومنظمة حقوقية تنتقد التمييز والعنصرية


هذا الخبر بعنوان "جثامين "أحداث سبتة" تثير الجدل .. وحقوقيون يرفضون المنطق التمييزي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (OMDH) في تقريرها الحقوقي حول "عمليات العبور إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين"، محدودية المساعدات الغذائية وظروف إيواء المهاجرين، والمخاطر الصحية التي يتعرضون لها. وسجلت المنظمة تمييزاً على أساس اللون لتحديد ديانة صاحب الجثة، وبالتالي المقبرة التي سيدفن فيها.
وأوضح التقرير، الذي يغطي أحداث 30 و31 يوليوز ومحاولات 15 غشت الجاري، أن المنظمة نظمت زيارة إلى مدينة سبتة المحتلة في 8 غشت، شملت أحياء سارشار، المضربة، البرنسيبي روساليس خادو، بلايا بينيتيز بليونش (كورطاديو)، وسط المدينة، وغاباتها.
وأبرزت المعطيات الميدانية التي جمعتها المنظمة أن عدداً كبيراً من المهاجرين من جنسيات مغربية، مصرية، يمنية، سودانية، ودول إفريقيا جنوب الصحراء، وغيرها، ظلوا يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء، خاصة مع قرار إغلاق المحلات التجارية. وتمت معاينة تطويق عدد من المحلات التجارية الكبرى بالجيش والحرس المدني، مما حد من إمكانية ولوج العابرين إليها لاقتناء حاجياتهم.
وسجلت المنظمة الاعتماد شبه الكلي على مساعدات محدودة من فعاليات مدنية وجمعيات محلية، منبهةً إلى غياب توفير المأوى من طرف الجهات المختصة. واضطر البعض إلى المبيت في الشوارع أو فضاءات مكتظة، فيما وفر بعض سكان سبتة المحليين فضاءات خاصة لإيواء النساء والقاصرات والأطفال الصغار.
وطالب نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بفتح تحقيق قضائي في غلق عدد من المحلات التجارية بمدينة سبتة المحتلة، لمعرفة ما إذا كان القرار صادراً عن السلطات المحلية أم قراراً عفوياً.
وفي سياق متصل، أوردت المنظمة معطيات حول اعتزام السلطات في سبتة المحتلة دفن أكثر من 80 جثة عثر عليها عقب عمليات العبور الجماعية. وأشار البعمري إلى أن غالبية الجثث سيتم دفنها في مقبرة سيدي امبارك الإسلامية، بينما 20 جثة تم تصنيف أصحابها على أنهم غير مسلمين ستدفن في المقبرة المسيحية بالمدينة.
وأوضح الحقوقي أن التمييز بين الجثث جرى على أساس اللون، حيث اعتبرت السلطات الإسبانية من لونه أبيض مسلماً، بينما اعتبرت كل أسود غير مسلم، واصفاً هذا بـ"المنطق التمييزي". وشدد على موقف المنظمة المطالب بالاستجابة لنداءات الأسر التي فقدت أبناءها خلال الأحداث، والتريث في الدفن مع مواصلة عمليات التحقق.
وطالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل في جميع حالات الوفاة أو الإصابة أو الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، سواء في الجانب المغربي أو في الجزء الخاضع للإدارة الإسبانية بسبتة ومليلية المحتلتين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة