المغرب
سياسة

تحولات السلوك الانتخابي في العالم القروي المغربي بين الوساطة وأزمة التمثيل

هسبريس2 أكتوبر 2026 في 09:470 مشاهدة
تحولات السلوك الانتخابي في العالم القروي المغربي بين الوساطة وأزمة التمثيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحولات السلوك الانتخابي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتناول فوزية البيض في مقالها تحولات السلوك الانتخابي في العالم القروي المغربي، مسلطة الضوء على مفاهيم الوساطة، الثقة، والعزوف. وغالباً ما يُنظر إلى التصويت القروي من خلال ثنائية مبسطة تقابل بين الوعي السياسي الحضري والتصويت القروي المحكوم بالعلاقات الشخصية والعائلية، غير أن هذه المقاربة تختزل ظاهرة اجتماعية وسياسية مركبة.

فالمواطن القروي يمارس السياسة انطلاقاً من شروط اجتماعية وأولويات مرتبطة بالحياة اليومية كالماء، الصحة، التعليم، الطرق، فرص الشغل، الدعم الفلاحي والحماية الاجتماعية. وهنا تستحضر الكتابة أعمال Rémy Leveau وPierre Bourdieu لفهم الانتخابات كظاهرة سوسيولوجية وسياسية مرتبطة بشبكات القرابة، الثروة، الحقل السياسي، والرأسمال الاجتماعي والرمزي.

ويستند التصويت في العالم القروي إلى مستويات متداخلة تشمل الأولويات التنموية المباشرة، سياسة القرب والوساطة، تداخل التصويت الشخصاني والحزبي والبراغماتي، إضافة إلى اعتبار التصويت رهانًا على المستقبل. كما يشهد العالم القروي تحولات عميقة بفضل ارتفاع مستويات التعليم، الهجرة القروية، انتشار الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتنامي مطالب الشباب، وهي تحولات أشار إليها محمد طوزي في تحليله للحياة السياسية المغربية.

وفي سياق انتخابات 2026، تبرز إشكالية العزوف الانتخابي وأزمة التمثيل المرتبطة بضعف الثقة في المؤسسات وتغير أولويات الشباب، إلى جانب تأثير الجفاف والماء على علاقة المواطن بالسياسة والتحول من الوساطة الشخصية إلى المطالبة بالسياسات العمومية. وفي الختام، تؤكد الكتابة على ضرورة بناء علاقة تمثيلية مستدامة بين الأحزاب والناخبين في العالم القروي.

شارك الخبر: