خبراء يؤكدون أهمية مرحلة الطعون في ضبط وتدقيق نتائج الانتخابات التشريعية بالمغرب


هذا الخبر بعنوان "خبراء يبرزون أهمية الطعون في ضبط نتائج الانتخابات التشريعية بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخل المغرب مرحلة الطعون الانتخابية عقب إعلان النتائج النهائية للاقتراع التشريعي الذي جرى في 23 شتنبر 2026. وقد أتاح القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب للمترشحين أجلاً محدداً قدره ثمانية أيام كاملة، خلال أوقات العمل الرسمية، للاطلاع على محاضر التصويت قبل اللجوء إلى القضاء المختص، وذلك وفق ما ذكّر به بلاغ وزير الداخلية بشأن النتائج النهائية.
ويرى محللان متابعان للشأن السياسي في المغرب، تحدثا لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه المهلة تحقق التوازن المنشود بين استقرار المؤسسات المنتخبة وضمان حق المراقبة، فضلاً عن إسهامها في ضبط النتائج النهائية للمشهد النيابي وتنقيحها.
وأوضح وزير الداخلية في بلاغه أن المادة 86 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تخول لكل مترشحة أو مترشح معني الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية، ويشمل ذلك محاضر لجنة الإحصاء التابعة للعمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات، ولجنة الإحصاء الجهوية، وذلك بمقرات السلطة الإدارية المحلية أو العمالات والأقاليم أو ولاية الجهة، طيلة ثمانية أيام كاملة خلال أوقات العمل الرسمية ابتداءً من تاريخ وضع المحاضر. كما يمنح القانون نفسه لكل مترشح تم الطعن في انتخابه حق الاطلاع على محاضر العمليات الانتخابية وأخذ نسخة منها خلال المدة ذاتها ابتداءً من تاريخ التوصل بعريضة الطعن.
قالت شريفة لموير، الباحث في العلوم السياسية، إن البلاد دخلت مرحلة الطعون الانتخابية خاصة مع ما رافق بعض الحالات يوم الاقتراع. وأضافت أن المشرّع أتاح هذه الآلية القانونية لضمان نزاهة العملية الانتخابية وحدد لمراحلها آجالاً واضحة مسطرة زمنياً. وأبرزت لموير، في حديثها لهسبريس، أن الاطلاع على المحاضر يمثل أولى هذه المراحل باعتبار أنه لا يمكن مباشرة الطعن دون سند، مستندة إلى أن المادة 86 من القانون التنظيمي رقم 27.11 تكفل للمترشحين هذا الحق في حالات الطعن أو المراقبة. وشددت الباحثة السياسية ذاتها على أن مصداقية العملية الانتخابية رهينة بكفالة هذا الحق لكل الفرقاء، معتبرة إياه آلية رئيسية لبلوغ أدلة مادية ملموسة عند رصد خروقات أو أخطاء، لاسيما أن المحكمة الدستورية تعتمد أساساً على المحاضر الرسمية للبت في الطعون.
من جانبه، أكد محمد نشطاوي، الأكاديمي رئيس مركز ابن رشد للدراسات الجيو-سياسية وتحليل السياسات، أن مهلة الثمانية أيام تعكس حكمة تشريعية واضحة تستهدف تحقيق التوازن بين ضمان استقرار عملية التصويت والمؤسسات المنتخبة، وبين إتاحة الطعن والرقابة عبر منح المترشحين والأحزاب وقتاً كافياً ومحدوداً لفحص المحاضر ورصد أي خروقات محتملة وعرضها على القضاء المختص. واعتبر أن هذه المهلة معتدلة وعملية لجمع الأدلة وتحرير عرائض الطعن دون استنزاف الزمن الانتخابي أو تعطيل المسار الديمقراطي.
وفي تعليقه حول أهمية الطعون، أوضح نشطاوي أنها أداة قانونية أساسية لإضفاء المشروعية والنزاهة على الانتخابات، وتمكن المترشحين والأحزاب من استعادة حقوقهم وتصحيح التجاوزات كتلك التي شهدتها بعض مكاتب التصويت في دائرة طنجة، فضلاً عن كشف الخروقات والتلاعبات المحتملة في صناديق الاقتراع وضمان تعبير النتائج النهائية بصدق عن إرادة الناخبين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة