المغرب
سياسة

رهان عتبة 198 مقعدا: اختبار حقيقي للانسجام السياسي وأغلبية الحكومة المقبلة

هسبريس2 أكتوبر 2026 في 08:130 مشاهدة
رهان عتبة 198 مقعدا: اختبار حقيقي للانسجام السياسي وأغلبية الحكومة المقبلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عتبة 198 مقعدا تضع مشاورات الحكومة أمام اختبار الأغلبية والانسجام" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع انطلاق المشاورات الرامية لتشكيل الحكومة المقبلة، تبرز تساؤلات عديدة حول المعايير الحاكمة للمفاوضات بين الأحزاب السياسية، وما إذا كان بلوغ عتبة 198 مقعدا كأغلبية مطلقة بمجلس النواب هو المعيار الوحيد الحاسم، أم أن الحسابات العددية تشكل مجرد محدد من محددات التحالفات.

تخضع هذه المشاورات، التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة مع مختلف الأحزاب، لاختبار التفاهمات الممكنة والحدود المرسومة للتنازلات المتبادلة، موازنةً بين حجم التمثيلية البرلمانية، التقارب في البرامج والمواقف، الانسجام السياسي، وشروط المشاركة وتوزيع الحقائب الحكومية.

انسجام وتماسك

أكد رضوان جخا، باحث في العلوم السياسية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "هناك ثلاث زوايا أساسية ومتكاملة لا غنى لأي منها عن الأخرى". وتتمثل الأولى في المقاربة العددية عبر عتبة 198 مقعدا فما فوق، معتبرًا إياها غير كافية لوحدها.

وأضاف جخا أن المقاربة العددية تحتاج إلى زوايا أخرى مرتبطة بالقوة السياسية والانسجام بين مكونات الأغلبية، مبرزًا أن الحكومة السابقة عانت من ضعف التواصل السياسي، وهو ما يفرض على حكومة فاطمة الزهراء المنصوري تفادي هذا الإشكال في ظل وجود معارضة قوية.

أغلبية رخوة

من جهته، أوضح محمد شهبي، باحث في العلوم السياسية، في تصريح لهسبريس، أن تجاوز عتبة 198 مقعدا يعد شرطا ضروريا لتأمين الثقة البرلمانية واستقرار الحكومة، لكنه ليس معيارا كافيا لاستمرارها، مشددًا على أن الحكومة القوية تقاس بقدرتها على إنتاج قرار منسجم وتنفيذ برنامج واضح.

وأشار شهبي إلى أن الأغلبية المطلقة تستوجب 198 مقعدا على الأقل من أصل 395 عضوا بمجلس النواب، طبقا للفصل الـ88 من الدستور المرتبط بتنصيب الحكومة، مضيفًا أن بلوغ هذه العتبة يقلل الارتهان للمعارضة ويحمي الحكومة من هشاشة الأغلبيات الظرفية.

ترتيب المعايير

أكد محمد شهبي أن الأغلبية الدقيقة تبقى عرضة للهشاشة، داعيا إلى استهداف أغلبية مريحة تتجاوز الحد الأدنى الحسابي، ومبرزًا أن رئيسة الحكومة المكلفة ينبغي أن ترتب المعايير بحيث يكون العدد البرلماني أساسا لا غاية في ذاته، مع إعطاء الأولوية للتقارب السياسي والاتفاق البرنامجي.

شارك الخبر: