المغرب
سياسة

تصاعد سخط ساكنة دمنات بسبب أزمة المطرح العشوائي وحقوقيون يصفونه بـ"الجريمة البيئية"

العمق المغربي2 أكتوبر 2026 في 10:310 مشاهدة
تصاعد سخط ساكنة دمنات بسبب أزمة المطرح العشوائي وحقوقيون يصفونه بـ"الجريمة البيئية"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حقوقيون يصفونه بـ”الجريمة البيئية”.. المطرح العشوائي بدمنات يثير سخط الساكنة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عادت أزمة المطرح البلدي العشوائي بدمنات إلى واجهة النقاش من جديد، بعد أن غطت الروائح الكريهة والدخان المنبعث مساحات واسعة من المدينة. وقد أثار هذا الوضع استياء متزايدا بين السكان، الذين أكدوا أن معاناتهم لم تعد تقتصر على محيط المطرح فحسب، بل امتدت لتصل إلى أحياء ونقاط بعيدة في عمق المدينة.

وأوضح عدد من السكان أن الروائح أصبحت تفرض نفسها على تفاصيل حياتهم اليومية بعد تسربها إلى المنازل، مما يثير مخاوف حقيقية وقلقا بالغا، خصوصا لدى الأسر التي تضم أطفالا ومرضى وكبار السن. وأضاف المتضررون أن استمرار هذه الأزمة يفتح باب التساؤلات على مصراعيه حول كفاءة تدبير ملف النفايات بدمنات، لا سيما مع تكرار شكاوى المواطنين وعودة الدخان والروائح مع كل عملية حرق أو تراكم للنفايات بالمطرح.

ولم يعد الاهتمام منصبا على الوعود الانتخابية، بل تحول نحو مطالبة التدبير المحلي بإيجاد حلول عملية ونهائية لملف بيئي يتجدد خطره باستمرار. وفي هذا السياق، تساءل السكان عن طبيعة الإجراءات التي تعتزم الجماعة والجهات المختصة اتخاذها، والآجال الزمنية لتنفيذها، خاصة أن المشكلة باتت تتجاوز تشويه المشهد العام لتطرح تهديدات خطيرة على البيئة والصحة وجودة الحياة.

وفي تصريحات لجريدة “العمق”، شدد متضررون على ضرورة تجاوز مرحلة الشكاوى ومقاطع الفيديو نحو خطوات عملية واضحة للحد من الانبعاثات وإيجاد حل مستدام للنفايات. ومن جهته، أكد محمد قابة، رئيس فرع دمنات للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن الموقع الحالي للمطرح العشوائي يشكل “جريمة بيئية مستمرة” بسبب قربه من الأحياء السكنية وتعرض المواطنين للغازات السامة الناتجة عن الحرائق المتكررة.

وأوضح قابة أن الجمعية نبهت مرارا في بياناتها إلى أن استمرار هذا الوضع يعد مساسا صريحا بالحق في الحياة والصحة والعيش في بيئة سليمة، وهي حقوق مكفولة بموجب الفصل 31 من الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة. وطالب المجلس الجماعي لدمنات والسلطات المحلية والإقليمية بالتدخل العاجل، محذرا من أن سياسة المماطلة والحلول الترقيعية ستزيد من معاناة السكان وتفاقم المخاطر البيئية، لاسيما فيما يتعلق بتسرب العصارة إلى التربة والمياه الجوفية. وختم المتحدث بالشدة على ضرورة الإغلاق النهائي والمستعجل للمطرح العشوائي، وإحداث مركز حديث لمعالجة وتثمين النفايات بعيداً عن المحيط السكني، مع إعادة تأهيل العقار الحالي.

شارك الخبر: