المغرب
تكنولوجيا

في اليوم العالمي للترجمة: الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة المهنة والعنصر البشري يصمد أمام التحديات

هسبريس3 أكتوبر 2026 في 07:310 مشاهدة
في اليوم العالمي للترجمة: الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة المهنة والعنصر البشري يصمد أمام التحديات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليوم العالمي للترجمة .. الذكاء الاصطناعي يغيّر المهنة والإنسان يصمد" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تفرض التحولات الكبرى التي أحدثها الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال الترجمة تساؤلات ملحة حول مستقبل هذه المهنة وأدوار المترجم الأساسية. وفي هذا السياق، تؤكد تجارب ومواقف فاعلمين ميدانيين أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت أداة مساندة تسرع وتيرة العمل، لكنها عاجزة عن إلغاء الحاجة الملحة للتدخل البشري، لا سيما في المجالات التي تستوجب معرفة لغوية وثقافية متخصصة.

وبمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للترجمة الذي يقام في الثلاثين من شتنبر من كل عام، أوضح الطيب بوتبقالت، رئيس الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب، أن الترجمة لعبت دورا محوريا منذ العصور القديمة في مد جسور التواصل بين مختلف الشعوب والثقافات، وخلق بيئة ملائمة للتفاهم والعمل المشترك بين مجتمعات متباينة اللغات والأهداف.

وأضاف بوتبقالت في تصريحه لهسبريس أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قد سهل مهام المترجم بدرجات كبيرة، مقدما برامج قادرة على إنتاج نصوص عالية الجودة من الناحية التقنية والأسلوبية؛ غير أن ذلك لم يلغ بحسبه المسؤولية البشرية. وأكد أن اللمسة الإنسانية الأخيرة تظل ركيزة أساسية، إذ يمتد دور المترجم ليشمل المراجعة والتدقيق وضمان جودة المخرجات التكنولوجية، مما يجعله حاضرا بقوة على المستويين المهني والأخلاقي.

من جانبها، أشارت شيماء آيت مخلوف، خريجة مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، إلى أن الذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات عديدة حول أفق المهنة في ظل التقارير المتسارعة. وأوضحت أن الواقع الميداني لا يعكس سيطرة مطلقة للتكنولوجيا، رغم دورها الفعال في تقليص الجهد والوقت عند معالجة المشاريع الضخمة والنصوص المعقدة.

وأكدت المتحدثة نفسها أن الذكاء الاصطناعي ما زال يعاني من قصور واضح في التعامل مع النصوص الإبداعية والأدبية والتراكيب اللغوية المعقدة التي تتطلب عمقا ثقافيا وذاتية إنسانية. كما أشارت إلى أن التحولات الرقمية دفعت بعض المؤسسات نحو تغيير أدوار المترجمين وتوجيههم نحو مهام المراجعة اللاحقة للنصوص المولدة آليا، مع الإشارة إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الأزواج اللغوية يمنح اللغة العربية وتراثها العريق أهمية خاصة تضمن استمرار الحاجة للمترجم البشري المتخصص.

شارك الخبر: