قراءة في برامج أحزاب الأغلبية: طغيان الوعود الاجتماعية وغياب الإصلاحات السياسية والدستورية


هذا الخبر بعنوان "برامج أحزاب الأغلبية.. قراءة ترصد غياب الإصلاح السياسي والدستوري وارتفاع الوعود الاجتماعية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خلص المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات، في قراءة تحليلية لبرامج أحزاب الأغلبية الحكومية السابقة التي قُدمت سياق الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، إلى تركيز هذه البرامج بشكل مكثف على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، بالتزامن مع غياب مطالب الإصلاح السياسي والدستوري المرتبطة بهندسة الانتخابات والإشراف عليها، وقضايا التمثيل الانتخابي وتشكيل الحكومة، فضلاً عن غياب تصور سياسي واضح للعلاقة بين المركز والجهات من حيث اقتسام السلط والصلاحيات.
وأوضح المركز أن أهمية استقراء برامج أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال تستمد جذورها من خوض هذه الأحزاب لتجربة فعلية في التدبير الحكومي طيلة الولاية السابقة، ما يفترض تأهيلها لمقاربة الإشكالات الحقيقية للمغرب المعاصر. في المقابل، سُجل حضور بارز للقضايا الاجتماعية عبر وعود تتعلق بالسكن والصحة والتعليم، وتحسين القدرة الشرائية، ودعم الفئات الهشة والشباب، مقابل محدودية حضور قضايا السيادة والأمن والدفاع والوقاية المدنية والسياسة الخارجية، مع تسجيل حضور متفاوت لملفات الأمن الطاقي والمائي والسيادة الرقمية.
وتطرق المركز إلى إشكالية تمويل الوعود الانتخابية، سيما في ظل اقتراب بعض البرامج من كلفة مالية تصل إلى 350 مليار درهم، متزامنة مع ارتفاع الدين العمومي المباشر بنسبة 5.9 في المائة ليبلغ 1145 مليار درهم نهاية دجنبر 2025، وتفاقم العجز التجاري بنسبة 15.5 في المائة ليبلغ 352.3 مليار درهم وفق معطيات بنك المغرب. كما وقفت القراءة عند مقترحات الرفع التدريجي للحد الأدنى للأجور والمعاشات، وتأهيل الشباب وإدماجهم في سوق الشغل، ودعم المقبلين على الزواج ومنحة العودة إلى الشغل، مستهدفة بلوغ نمو بنسبة 5 في المائة وخفض البطالة إلى 7 في المائة، قبل أن يخلص التقرير إلى أن البرامج عجزت عن تقديم وصفات كافية لمعالجة الاختلالات البنيوية للنظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة