أزمة الحكامة والتمويل في التعليم العالي: تساؤلات حول واقع ومستقبل الجامعة المغربية


هذا الخبر بعنوان "جامعة "مؤقتة" .. إلى متى؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُطرح القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الصادر بتنظيمه الظهير الشريف رقم 1.26.04 بتاريخ 11 فبراير 2026، كنص تأسيسي يهدف إلى رسم معالم "جامعة المستقبل" بعد مرور ربع قرن على صدور القانون 01.00. ومع ذلك، تكشف القراءة المتأنية لمقتضياته والممارسات الميدانية التي أعقبته عن مفارقات عديدة تثقل كاهل المنظومة الجامعية المغربية.
تتجلى أبرز هذه الإشكالات في ظاهرة التسيير بالنيابة التي تمتد لأشهر وسنوات طويلة في العديد من المؤسسات، مما يفقد الجامعة استقرارها وقدرتها على التخطيط، فضلاً عن غياب الشرعية الكاملة للمسؤولين المؤقتين وعقبات الرقابة المباشرة. يضاف إلى ذلك إقرار نظام "التوقيت الميسر" برسوم باهظة تُفرض على الطلاب في الإجازة والماستر والدكتوراه، مما اعتبرته فعاليات حقوقية وسياسية مساً بمبدأ مجانية التعليم ونقلاً لأعبائه إلى الأفراد، إلى جانب مفارقة إلزام المستفيدين بالحضور في الفترات الصباحية.
كما أثار قرار إلغاء بحوث الإجازة وتعويضها بتداريب ميدانية، واعتماد النقطة وحدها لمعيار الولوج إلى الماستر، جدلاً واسعاً بسبب اتخاذه خارج مسار تشاركي حقيقي، وخاصة مع مقاطعة النقابة الوطنية للتعليم العالي لاجتماعات اللجنة المشتركة وإعلانها إضراباً وطنياً. وفي نفس السياق، يأتي صدور المرسوم رقم 2.26.502 في يوليو 2026 لتحديد تعويضات نواب رؤساء الجامعات ورؤسائها ونوابهم والكتاب العامين ليطرح تساؤلات حول توقيته في ظل فراغ المناصب العليا ومصدر تمويله من ميزانيات الجامعات الضعيفة أصلاً.
تؤكد هذه الملفات أن الإصلاح يحتاج إلى معالجة جذرية لأزمة الشغور، وضمان مجانية التعليم، وإخضاع التعويضات والرسوم للمراقبة الفعلية، لترسيخ جامعة مستقرة وممولة عمومياً في خدمة التنمية والعدالة الاجتماعية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة