تداعيات ارتفاع الفاتورة الطاقية على ميزانية 2027 وبرامج الدعم الاجتماعي


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع الفاتورة الطاقية يضع ميزانية 2027 أمام تحديات الدعم الاجتماعي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو ميزانية 2027 وما تعتريه من تحديات مرتبطة بارتفاع الفاتورة الطاقية، ومدى انعكاس ذلك على الخطط الحكومية المقبلة لإطلاق مشاريع الدعم الاجتماعي. وأمام تضرر القدرة الشرائية للمغاربة، رسم خبراء في الشأن الاقتصادي ملامح الصعوبات والفرص المتاحة أمام الحكومة الجديدة في التعامل مع الفاتورة الطاقية جراء صعود أسعار النفط العالمية.
وفي هذا السياق، قال المهدي الفقير، خبير اقتصادي ومالي، إن "الحكومة القادمة تتجه نحو تفادي هدر الزمن السياسي من خلال اعتماد مشروع قانون المالية المقترح كما تم إعداده سابقاً"، مبدياً أن هذا التوجه يأتي في ظل وجود هذا المشروع جاهزاً في رفوف وزارة المالية وفي طور الإعداد المتقدم. وأضاف الفقير أن الهدف الأساسي يتجلى في تجنب الدخول في مسارات ومراحل أخرى، والاعتماد المباشر على المشروع بناءً على التوجيهات السابقة لرئيس الحكومة السابق، حيث يُنتظر الاستمرار في العمل بالنهج المعتمد سابقاً بما يضمن استمرارية الأمور بسلاسة.
ويسعى هذا الخيار، وفق المتحدث ذاته، إلى تحقيق نوع من الاستمرارية في الأداء، مع إعطاء الأولوية للآثار والمكتسبات الآنية على المدى القريب بدلاً من المدى البعيد، بينما يُرجح إرجاء الإصلاحات الهيكلية ذات الصلة بالانتقال الطاقي إلى البرنامج الحكومي للحكومة الجديدة. وفي ما يتعلق بمدى تأثير الفاتورة الطاقية وأسعار النفط على موازنة سنة 2027، استبعد الخبير نفسه أن تشكل عائقاً أمام الحكومة أو تمس بقدرتها على المواجهة، مبيناً أن خطط ميزانية 2026 أبانت سابقاً عن انضباط في ضبط العجز الميزانياتي وزيادة الميزانية بنحو 10 إلى 20 ملياراً دون مشاكل.
من جانبه، أورد الخبير الاقتصادي ياسين اعليا أن مسألة أوراش الدعم الاجتماعي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالفاتورة الطاقية التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في الفترة الأخيرة بسبب الأزمة الحالية. ويتخذ هذا الدعم أبعاداً مختلفة تشمل الدعم المباشر لغاز البوتان عبر صندوق المقاصة، فضلاً عن الميزانية التي ترصدها الحكومة لدعم المهنيين في قطاع النقل.
وأشار اعليا إلى أن المعطيات المستقبلية تؤكد مواصلة الحكومة المغربية لمواجهة تبعات الارتفاع الذي شهدته السنة الحالية، إذ يُعتقد أن الميزانية المرصودة لدعم سنة 2026 تم تجاوزها نتيجة استمرار الأزمة في القطاع الطاقي، وهو ما يمتد أيضاً إلى الميزانية المتوقعة لسنة 2027. وأبرز الخبير نفسه أنه على الرغم من ارتفاع الضغوط الناتجة عن تزايد متطلبات الميزانية، فإن مسألة الدعم تعتمد على ما ورد في البرامج الانتخابية، مرتقباً تجاوز هذه الأزمة وانفراجها مستقبلاً مع وصولها إلى مداها.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة