المغرب
سياسة

كيف أصبحت فاطمة الزهراء المنصوري "المرأة الحديدية" وتقود الحكومة المغربية نحو مونديال 2030؟

العمق المغربي4 أكتوبر 2026 في 09:170 مشاهدة
كيف أصبحت فاطمة الزهراء المنصوري "المرأة الحديدية" وتقود الحكومة المغربية نحو مونديال 2030؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“إلباييس”: المنصوري.. “المرأة الحديدية” التي تقود أول حكومة نسائية وتستعد لمونديال 2030" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلطت صحيفة “إل باييس” الإسبانية الضوء على صعود القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، لتصبح أقوى امرأة في تاريخ المغرب، وذلك إثر تعيينها من قبل الملك محمد السادس رئيسة للحكومة يوم الثلاثاء الماضي.

وأتمت المسؤولة الحكومية الجديدة، البالغة من العمر 50 عاماً، يوم الجمعة الماضي، سلسلة من المشاورات السياسية بهدف تشكيل حكومة ائتلافية تحظى بأغلبية برلمانية، مسجلة بذلك سابقة ككونها ثاني امرأة تتولى رئاسة الحكومة في العالم العربي بعد تونس، وفقاً لتقرير الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المنصوري، التي سئلت في عام 2021 عما إذا كان يطلق عليها لقب “المرأة الحديدية” في المشهد السياسي المغربي بعد انتخابها لولاية ثانية عمدة لمراكش وتعيينها وزيرة، فضفت توصيف نفسها كعضوة مستقلة. كما لفتت الصحيفة إلى أنها تتولى منذ عامين تنسيق القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي أسسه قبل عقدين فؤاد عالي الهمة، المستشار الحالي للملك.

وأوضحت المادة الإعلامية أن حضور المنصوري السياسي الحازم وقدرتها على خوض النقاشات البرلمانية بجرأة مكنها من تجاوز القيادات الذكورية التقليدية داخل حزبها، حيث حظيت بالثقة الملكية متفوقة على المرشح الذي كان يعتبر الأبرز داخل الحزب، فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية ورئيس جامعة كرة القدم، لتتولى بذلك قيادة حكومة مقبلة على إدارة التحضيرات لتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة تجمع المغرب بإسبانيا والبرتغال.

من جانبه، ذكر المحلل السياسي عبد الصمد بنشريف، في تصريحه للمنبر الإسباني، أن المنصوري استطاعت خلال الحملة الانتخابية توجيه خطاب حزبها للتركيز على انشغالات المواطنين بشأن تراجع القدرة الشرائية وتطلعات الشباب للتشغيل والتعليم، مبيناً أن هذا التطور لا يعد مجرد تناوب تقليدي بين الأغلبية والمعارضة بل تحولاً هيكلياً داخلياً يترجم دخول البلاد مرحلة حديثة من التحديث السياسي متى اقترنت رمزيتها بصلاحيات فعلية لاتخاذ القرار.

واستعرضت الجريدة المسار المهني والعائلي لرئيسة الحكومة، مبينة أنها حين تسلمت عمودية مدينة مراكش في عام 2009 كأصغر مسؤولة محلية، لم تكن مجرد وجه سياسي مغمور، بل انحدرت من النخبة السياسية والاقتصادية، فوالدها عبد الرحمان المنصوري شغل مناصب باشا مراكش ونقيب المحامين وسفير، فضلاً عن امتلاك عائلتها لمصالح عقارية بالمدينة ارتبطت في السابق بجدل حول استغلال النفوذ بسبب قرارات إعادة تصنيف الأراضي.

وأضافت “إلباييس” أن المنصوري، بعد تخرجها في تخصص الحقوق بالمغرب واستكمال دراساتها العليا في فرنسا والولايات المتحدة، عملت في مجال المحاماة مركزة على القانون العقاري، لافتة إلى أنها أم لطفلين ومطلقة، ولم تكن معروفة لدى الرأي العام بانخراطها المباشر في قضايا المساواة بين الجنسين.

كما نوهت الصحيفة بأن الحكومة الجديدة ستواجه ملف تنزيل إصلاح مدونة الأسرة، مستحضرة تصريح المنصوري في أول إطلالة إعلامية لها بأن الملك ظل يؤمن بكفاءة وقدرات النساء المغربيات، مع الإشارة إلى أن التعديل المقترح للمدونة ما زال معلقاً منذ سنة 2024 رغم إقرار المجلس العلمي الأعلى له، وذلك بعد أن منحت نسخة عام 2004 مكاسب جديدة للنساء مع الإبقاء على إباحة تعدد الزوجات وتزويج القاصرات.

وأبرزت الصحيفة صعود تمثيلية النساء في مجلس النواب لتصل إلى 27 بالمائة مقارنة بنسبة 24 بالمائة المسجلة سنة 2021، مع الإشارة إلى أن هذا المظهر الحداثي يعكس تبايناً مع واقع الحياة في المناطق الريفية، حيث لا تتعدى نسبة اندماج النساء في سوق العمل 15 بالمائة، بينما تعاني ثلث النساء من الأمية، وترتفع النسبة لتتجاوز 50 بالمائة في القرى.

وأفاد المصدر ذاته بأن هذا التعيين يثير نقاشاً غير مسبوق يتعلق بالبروتوكول الديني، إذ سيترتب على رئيسة الحكومة نيل إذن من العلماء لحضور المناسبات الدينية الرسمية التي يرعاها الملك بصفته أمير المؤمنين، كعيد الأضحى، موضحة أن رؤساء الحكومات السابقين اعتادوا أداء الصلاة إلى جانب العاهل المغربي، بينما لا تؤدي النساء في المغرب صلاتهن بجانب الرجال داخل القاعة الرئيسية للمساجد.

واختتمت الصحيفة الإسبانية تقريرها بالإشارة إلى أن أول محطة انتخابية خاضتها المنصوري سنة 2009 شهدت طعوناً واتهامات بتزوير الأصوات، مما أدى بالمحكمة في مراكش إلى إلغاء النتائج ابتدائياً بسبب إتلاف محاضر الاقتراع، قبل أن تحسم محكمة الاستئناف الأمر لاحقاً وتقر بصحة النتائج وتثبت فوزها.

شارك الخبر: