المغرب
صحة

دليلك الطبي لكشف زيف الشائعات والمعلومات المضللة حول مرض السرطان

هسبريس5 أكتوبر 2026 في 08:130 مشاهدة
دليلك الطبي لكشف زيف الشائعات والمعلومات المضللة حول مرض السرطان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معلومات مضللة تنتشر حول السرطان" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع إطلالة شهر أكتوبر الوردي المخصص للتوعية بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، تتجدد تداول العديد من المفاهيم الخاطئة والشائعات حول هذا المرض، مثل مخاوف التصوير الشعاعي للثدي، وتأثير ارتداء حمالات الصدر، ومخاطر أملاح الألومنيوم في مزيلات العرق، فضلاً عن دور الصيام والامتناع عن السكر في العلاج. وفي هذا السياق، تطرقت سوزيت ديلالوج، رئيسة المعهد الوطني الفرنسي للسرطان، لهذه القضايا في مقابلة مع وكالة “فرانس برس”.

وفي ما يتعلق بالاعتقاد بأن التصوير الشعاعي للثدي قد يحمل أضراراً تفوق منافعه، بينت ديلالوج أن البيانات المتاحة توضح وجود خطر ضئيل للغاية للإصابة بسرطان الثدي جراء التعرض للأشعة، يقدر بحالة واحدة من بين كل 10 آلاف امرأة عند إجراء الفحص كل عامين على مدى نحو 15 عاماً، ضمن البرنامج المنظم الموجه للنساء بين 50 و74 عاماً. وأكدت أن هذا الخطر يعد محدوداً جداً مقارنة بالفوائد الكبيرة للفحص، إذ يسهم التصوير الشعاعي في تقليل خطر الوفاة بسرطان الثدي بنسبة 20 في المائة.

كما نفت رئيسة المعهد الوطني الفرنسي للسرطان وجود أي صلة بين ارتداء حمالة الصدر والإصابة بسرطان الثدي، مبينة أن هذا الاعتقاد روجت له وسائل إعلام منذ سنوات، قبل أن تثبت دراسات متعددة عدم وجود أي سند علمي يؤكد أن ارتداء حمالة الصدر، بمختلف أنواعها، يشكل خطراً صحياً.

أما بخصوص أملاح الألومنيوم الموجودة في بعض مزيلات العرق، فأوضحت ديلالوج أن الأبحاث السابقة رصدت ترسبات للألومنيوم داخل أورام الثدي، مما أدى إلى إطلاق دراسات عديدة خلال العقد ونصف العقد الماضي. ورغم ذلك، لم تؤكد هذه الدراسات وجود ارتفاع حقيقي في خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى مستخدمي هذه المزيلات، وأشارت إلى أن أغلب الشركات المنتجة عمدت إلى سحب الألومينا من تركيباتها كخطوة احترازية.

وتناولت ديلالوج الاعتقاد الشائع بأن الصيام أو الامتناع عن تناول السكر يسهمان في علاج السرطان، مشددة على أن الصيام لا يشفي من المرض، كما أن قطع السكر لا يؤدي هذا الغرض، مع الإقرار بأن النظام الغذائي الغني جداً بالدهون والسكريات قد يشكل أحد العوامل المساعدة على ظهور بعض أنواع السرطانات. وحذرت من أن تجويع المرضى بعد التشخيص لا يحقق أي فائدة علاجية، مؤكدة ضرورة إخضاع أي نظام صيام لإشراف طبي دقيق لتفادي خطر سوء التغذية الذي يطال نحو 30 في المائة من مرضى السرطان، وهو ما يفاقم الأعراض الجانبية للعلاجات ويضعف مناعة الجسم ضد الخلايا السرطانية.

وفيما يخص العلاج الكيميائي، اعترفت ديلالوج باحتمالية وقوع آثار جانبية خطيرة في حالات ضيقة، لكنها شددت على محوريته في مواجهة أنواع معينة من السرطان، مؤكدة أنه لا يصف للمرضى إلا عندما تكون فائدته المرجوة عالية. وأوضحت أن بعض أنواع العلاج الكيميائي قد تشكل خطورة بالغة على الأشخاص شديدي الهشاشة بنسبة تقل عن 1 في المائة من المصابين بالأمراض الخطيرة، ووصفت تلك الحالات بالاستثنائية.

وفي الختام، حذرت المسؤولة الفرنسية من استغلال حالة الضعف التي يعاني منها مرضى السرطان لتسويق علاجات أو منتجات تجارية عديمة الفعالية، منبهة إلى الانتشار الواسع للأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، ومحذرة من أن بعض الفيتامينات قد تكون ضارة إذا تعارضت مع عمل الأدوية الموصوفة. كما شددت على ضرورة استشارة الأطقم الطبية بشأن أي علاج تكميلي أو داعم لتجنب الممارسات التي لا تقدم فائدة مثبتة وقد تثقل كاهل المريض مادياً أو تعرض صحته للخطر.

شارك الخبر: