المغرب
سياسة

الانتخابات الإسرائيلية: اختبار حاسم لصعود الصهيونية الدينية ومشروع "دولة يهودا"

هسبريس5 أكتوبر 2026 في 07:330 مشاهدة
الانتخابات الإسرائيلية: اختبار حاسم لصعود الصهيونية الدينية ومشروع "دولة يهودا"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية تختبر صعود الصهيونية الدينية ومشروع "دولة يهودا"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسلط الانتخابات التشريعية المرتقبة في إسرائيل الضوء على تحولات كبرى يتجاوز تأثيرها مستقبل رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، لتضع الناخبين أمام تساؤلات عميقة حول حجم نفوذ التيار الديني القومي داخل مؤسسات الدولة والمجتمع، في ظل انقسامات متصاعدة بشأن هوية الدولة وموقع الدين في الحكم ومستقبل الأراضي الفلسطينية.

وفي قراءة تحليلية نُشرت ضمن مقال للمؤرخ إيلان بابيه في صحيفة “لوموند ديبلوماتيك”، أشار أستاذ التاريخ في جامعة إكستر البريطانية إلى أن المشهد السياسي يعكس صعود ما يسمى “دولة يهودا”، وهو توصيف يصف تييراً يدمج بين الصهيونية الدينية وأجزاء من اليهودية الأرثوذكسية، ويدفع باتجاه توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية وإعطاء المرجعية الدينية دوراً محورياً في تحديد سياسات الدولة.

ويستند هذا التحليل إلى مسار تاريخي بدأ مع نشأة الصهيونية الدينية ومروراً بمحطات سياسية واجتماعية متعددة، حيث يرى بابيه أن الخلافات في إسرائيل لم تعد مقتصرة على التنافس التقليدي بين اليمين واليسار، بل امتدت لتشمل طبيعة الدولة، وموقع الدين في مؤسساتها، وصلاحيات المحكمة العليا، فضلا عن مستقبل الضفة الغربية والاستيطان.

وقد برز هذا التيار بوضوح مع وصول أحزاب مثل “القوة اليهودية” و”الصهيونية الدينية” إلى قلب الائتلاف الحكومي وتولي شخصيات بارزة مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش حقائب وزارية حساسة، ما وسع نفوذ هذه القوى ليشمل القضاء والتعليم وعلاقة الدين بالدولة، في مواجهة التيارات العلمانية التي تتمسك بنموذج مدني وليبرالي.

وتشكل التعديلات القضائية التي طرحتها الحكومة محطة بارزة كشفت اتساع الهوة بين القوى الدينية والقومية والقطاعات العلمانية والليبرالية، وسط احتجاجات واسعة وتحديات متراكمة تتعلق بأداء مؤسسات الدولة وإدارة الأزمات، لتظل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري اختباراً حقيقياً لمستقبل هذا الصراع وتوازنات القوة داخل النظام السياسي الإسرائيلي.

شارك الخبر: