المغرب
اقتصاد

دراسة حديثة تكشف عن خمسة أنماط رئيسية لسوق الشغل في الجماعات الترابية بالمغرب

هسبريس5 أكتوبر 2026 في 09:230 مشاهدة
دراسة حديثة تكشف عن خمسة أنماط رئيسية لسوق الشغل في الجماعات الترابية بالمغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خمسة أنماط لسوق الشغل بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة اقتصادية حديثة أن أوضاع سوق الشغل في الجماعات الترابية المغربية لا ترتبط بالحدود الإدارية وحدها، إذ تتأثر البطالة وفرص العمل والنشاط الاقتصادي بما يجري أيضا في الجماعات المجاورة. وأفضى التحليل إلى تصنيف الجماعات ضمن خمس مجموعات وظيفية تتباين بحسب قوة النشاط الاقتصادي والقدرة على توفير الشغل ومستوى التعليم وحضور المؤسسات العمومية.

نشرت الدراسة مؤخرا في مجلة Networks and Spatial Economics، واعتمدت معطيات رسمية للمندوبية السامية للتخطيط، خصوصا الإحصاء العام للسكان والسكن لسنة 2024 والخريطة الوطنية للمؤسسات الاقتصادية لسنتي 2023 و2024. واستند البحث إلى بيانات مفصلة على مستوى الجماعات، وقارن بينها وفق مؤشرات تشمل كثافة المقاولات، وحصة الأنشطة الصناعية والخدماتية، وعدد الوظائف المستقرة، والقدرة على استيعاب اليد العاملة، ومستوى التعليم الأساسي، إلى جانب حضور المؤسسات والإدارات العمومية.

خمس مجموعات وظيفية

أفضى التحليل إلى توزيع الجماعات على خمس مجموعات تختلف في تركيبتها الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يعكس تعدد أوضاع سوق الشغل محليا وعدم خضوع جميع المناطق للنمط نفسه. وضمت المجموعة الأولى 586 جماعة تتميز بانتشار أكبر للأنشطة الخدماتية، مع مستويات أقرب إلى المتوسط في بقية المؤشرات.

أما المجموعة الثانية فتضم 580 جماعة صنفتها الدراسة ضمن “الهامش الهش”، بسبب انخفاض كثافة المقاولات وضعف القدرة على استيعاب اليد العاملة وتراجع المؤشر المستخدم لقياس المستوى التعليمي الأساسي. وتضم المجموعة الثالثة 252 جماعة تسجل مستوى أعلى نسبيا في التعليم الأساسي مقابل مؤشرات اقتصادية متوسطة.

وضمت المجموعة الرابعة 82 جماعة وصفتها الدراسة بأنها “أقطاب اقتصادية مندمجة”، وسجلت أعلى المستويات في كثافة المقاولات والوظائف المستقرة والقدرة على استيعاب اليد العاملة. بينما تضم المجموعة الخامسة 23 جماعة تتميز بحضور قوي للمؤسسات والإدارات العمومية، في مقابل نشاط أضعف نسبيا للقطاع الخاص. وبقيت 17 جماعة خارج المجموعات الخمس بسبب عزلتها داخل شبكة الجوار.

البطالة تتأثر بالجوار

أظهرت الدراسة أن معدلات البطالة لا تتوزع بصورة مستقلة تماما بين الجماعات، إذ تميل الجماعات التي تسجل بطالة مرتفعة إلى التجاور مع جماعات تعاني بدورها مستويات مرتفعة. وبلغ مؤشر تأثير البطالة في الجماعات المجاورة 0.548، وهو ما يعني أن ارتفاع متوسط البطالة في المناطق المحيطة بنقطة مئوية واحدة يرتبط بزيادة تقارب 0.55 نقطة في بطالة الجماعة المعنية.

سوق الشغل يتجاوز الحدود الإدارية

تعتمد الدراسة على معطيات سنة 2024، وتدفع النتائج نحو قراءة قضايا التشغيل على مستوى مجموعات من الجماعات المترابطة. وتقترح الدراسة اختلاف سياسات التشغيل بحسب طبيعة كل مجموعة، بدءا من تحسين البنية الأساسية والتكوين في الجماعات الأكثر هشاشة، وصولا إلى تطوير النقل والسكن وخلق وظائف تناسب المؤهلات في الأقطاب الاقتصادية.

شارك الخبر: