المغرب
سياسة

الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تؤكد أن انتهاء الحملة الانتخابية لا يعفي الأحزاب من وعودها وتعتبر نسبة المشاركة مؤشراً على أزمة الثقة

كيفاش5 أكتوبر 2026 في 09:470 مشاهدة
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تؤكد أن انتهاء الحملة الانتخابية لا يعفي الأحزاب من وعودها وتعتبر نسبة المشاركة مؤشراً على أزمة الثقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“الكونفدرالية”: انتهاء الحملة لا يعفي الأحزاب من وعودها… ونسبة المشاركة تعكس استمرار أزمة الثقة" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن انتهاء الحملة الانتخابية لا يعفي الأحزاب من الوعود والالتزامات التي قدمتها للمواطنات والمواطنين، معتبرة أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يشكل أول امتحان حقيقي لمصداقيتها ولاستعداد الحكومة المقبلة لترجمة تلك الوعود إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والمحاسبة.

وأوضحت الكونفدرالية، في بلاغ لها، أن الأولوية ينبغي أن تعطى للحاجيات الاجتماعية، وفي مقدمتها تحسين الدخل، والزيادة العامة في الأجور والمعاشات وحماية القدرة الشرائية، وخلق فرص الشغل اللائق، وتقوية الخدمات العمومية، وتحقيق العدالة والإنصاف الضريبيين، ومأسسة الحوار الاجتماعي وتنفيذ الالتزامات والاتفاقات المبرمة.

واعتبرت الكونفدرالية أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية 2026 تعكس استمرار أزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة، نتيجة تراكم السياسات اللاشعبية وعدم الوفاء بالالتزامات وتدهور الأوضاع الاجتماعية، مؤكدة أن استعادة الثقة تقتضي إصلاحات دستورية وسياسية تؤسس لبناء ديمقراطي حقيقي.

كما أدانت مظاهر الفساد والإفساد والاستعمال المكثف للمال الانتخابي من طرف المفسدين، واستغلال الفقر والهشاشة للتأثير في إرادة الناخبين، داعية إلى التحقيق في مختلف الخروقات وترتيب المسؤوليات القانونية.

وفي ما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية، عبرت النقابة عن قلقها البالغ إزاء تدهور الأوضاع الاجتماعية وارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين وعموم الفئات الشعبية، وأدانت الارتفاع المهول والمتواصل لأسعار المحروقات واستمرار لوبي القطاع في مراكمة الأرباح، في ظل غياب أي تدخل حكومي لحماية المواطنين والاقتصاد الوطني.

وطالبت بالتدخل العاجل لتخفيض الأسعار، وتسقيف هوامش أرباح شركات التوزيع، ومراجعة البنية الضريبية، وتفعيل آليات المراقبة والمنافسة ومحاربة الاحتكار، وإعادة تشغيل مصفاة سامير بما يضمن الأمن الطاقي الوطني.

وعلى المستوى العمالي، عبرت الكونفدرالية عن بالغ حزنها إزاء الفاجعة التي أودت بحياة ثلاثة عمال بمنجم تويست بجبل عوام، متقدمة بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، ومعربة عن تضامنها الكامل معها ومع عمال القطاع المنجمي.

واستنكرت تلكؤ إدارة المنجم والسلطات المحلية في التعاطي الإيجابي مع المراسلات والاحتجاجات التي خاضتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل منذ أكثر من سنتين، مطالبة بفتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، وضمان الحقوق المادية والاجتماعية لأسر العمال المتوفين، وإخضاع المواقع المنجمية لمراقبة صارمة.

وفي ما يخص الحريات النقابية، أدان البلاغ بشدة استمرار الهجوم على الحريات النقابية والحق في التنظيم، وخاصة طرد العمال لأسباب نقابية بطنجة وبرشيد، والإجراءات الانتقامية المتخذة في حق المسؤولين النقابيين بالشركة الوطنية للنقل اللوجيستيكي، وطرد عمال النظافة بسيدي سليمان، والتضييق على المسؤولين النقابيين بمديرية التعليم بالمدينة نفسها، والتضييق على المناضلين الكونفدراليين بالمديرية الإقليمية للعدل بمراكش.

وطالبت السلطات الحكومية والترابية بالتدخل العاجل لإرجاع المطرودين إلى عملهم مع حفظ جميع حقوقهم، وإلغاء الإجراءات الانتقامية، ووقف التضييق، وضمان حرية التنظيم النقابي، مجددة مطلب التصديق على الاتفاقية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم.

وفي الختام، دعت الكونفدرالية كافة الكونفدراليات والكونفدراليين إلى مواصلة التعبئة وتقوية التنظيم والاستعداد لخوض معركة الدفاع عن الحريات النقابية والحق في التنظيم، وتوحيد الجهود النضالية من أجل تحقيق المطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة وصون حقوقها ومكتسباتها.

شارك الخبر: