المغرب
سياسة

تحليل معمق لتقرير أنطونيو غوتيريش حول نزاع الصحراء المغربية وآفاق التسوية السياسية

العمق المغربي5 أكتوبر 2026 في 11:030 مشاهدة
تحليل معمق لتقرير أنطونيو غوتيريش حول نزاع الصحراء المغربية وآفاق التسوية السياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قراءة في تقرير غوتيريش عن الصحراء المغربية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قراءة في تقرير غوتيريش عن الصحراء المغربية

بقلم: محمد سالم البيهي (5 أكتوبر 2026)

يقدم التقرير السنوي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش (S/2026/781)، الصادر في أكتوبر 2026، قراءة مغايرة ومحطة مفصلية في تاريخ نزاع الصحراء، متجاوزاً لغة الدبلوماسية التقليدية وإدارة الركود نحو مناقشة التفاصيل والترتيبات العملية للحل السياسي.

1. الانتقال من “إدارة الجمود” إلى “هندسة الحل الانتقالي”

تكمن الأهمية الاستراتيجية لتقرير 2026 في كشفه الرسمي عن كواليس المفاوضات المباشرة التي جرت في الربع الأول من عام 2026 برعاية أممية-أمريكية مشتركة ومشاركة الأطراف الأربعة: المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا.

  • تأسيس “مجلس انتقالي”: يوثق التقرير لأول مرة مناقشة فكرة إحداث “مجلس انتقالي” يقود مرحلة انتقالية محتملة، مما يعكس تحولاً جذرياً نحو آليات تدبير واقع ما بعد الاتفاق الإطاري.
  • أجندة تفصيلية: امتدت المحادثات لتشمل قضايا معقدة مثل تقاسم الموارد، الترتيبات الأمنية، نزع السلاح، والنظام الانتخابي للمرحلة القادمة.

2. تكريس “الحكم الذاتي” كأرضية وحيدة للعملية السياسية

يبني التقرير مقارباته انطلاقاً من مكتسبات قرار مجلس الأمن رقم 2797، حيث يؤكد أنطونيو غوتيريش أن المباحثات اتخذت من مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً لها. كما يبرز التقرير تقديم المغرب لنسخة موسعة ومفصلة من مبادرته خلال جولة واشنطن الاستكشافية مع إبداء مرونة للعمل التوافقي المشترك.

3. معضلة “تقرير المصير” وبناء الثقة

رغم عودة الأطراف للجلوس المباشر لأول مرة منذ سبع سنوات، يشير التقرير إلى التحديات البنيوية التي تعيق التسوية، مثل تقديم جبهة البوليساريو لمقترحاتها المبنية على رؤيتها الكلاسيكية المطالبة بتقرير المصير المؤدي للانفصال. في المقابل، شدد أنطونيو غوتيريش على أن الحل يجب أن يمر عبر عملية تشاور هادفة تؤمن حرية الاختيار الطوعي.

4. قراءة في التحولات الدبلوماسية الإقليمية والدولية

يسجل التقرير الاختراق الدبلوماسي الذي حققه المغرب، مستشهداً بتغير مواقف دول أوروبية ولاتينية مثل السويد وسويسرا، فضلاً عن تعليق أو سحب دول كمالي وهندوراس وبنما اعترافها بجبهة البوليساريو، إضافة إلى الغطاء الأمريكي الثقيل ورعاية واشنطن إلى جانب المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا لمفاوضات شمال إفريقيا والمنطقة المتوسطية.

5. دور قوات “المينورسو” والوضع الميداني

يثمن التقرير دور بعثة المينورسو كصمام أمان لمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة رغم التوترات منخفضة الحدة، وجاءت توصية أنطونيو غوتيريش بتمديد مهام البعثة حتى أكتوبر 2027 كخطوة إجرائية لتأمين الغطاء الأمني اللازم لإعطاء المبعوث الشخصي فرصة لإنضاج الاتفاق الإطاري.

شارك الخبر: