المغرب
سياسة

دراسة حديثة للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري تحذر من مخاطر التلاعب الخوارزمي على الحوار السياسي

كيفاش6 أكتوبر 2026 في 11:210 مشاهدة
دراسة حديثة للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري تحذر من مخاطر التلاعب الخوارزمي على الحوار السياسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة لـ”الهاكا”: التلاعب الخوارزمي يهدد جودة الحوار السياسي" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذرت دراسة جديدة للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري من مخاطر التضليل الإعلامي والتلاعب الخوارزمي على جودة الحوار الديمقراطي في المغرب، مبينة أن تطور منصات التواصل الاجتماعي يخلق تحديات متزايدة أمام الممارسة الديمقراطية في ظل ما أُطلق عليه اسم الديمقراطية الخاضعة للخوارزميات.

وأصدرت مجموعة العمل المعنية بموضوع التقنين ووسائل الإعلام الرقمية، التي تترأسها نرجس الرغاي، عضو المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، دراسة حملت عنوان منصات التواصل الاجتماعي والاتصال السياسي: بين الأثر ومخاطر التضليل، حيث بحثت تأثير المنصات الرقمية على الحياة الديمقراطية بالمغرب، وظواهر التضليل الإعلامي والاستقطاب الخوارزمي، إضافة إلى الدينامية الرقمية للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.

وسلطت الدراسة الضوء على تطور الحركات المواطنة محليا ودوليا التي استغلت مواقع التواصل الاجتماعي كفضاءات عمومية للتعبير، مقابل تحذيرها من الوجه الآخر لهذه المنصات التي قد تصبح حاضنة للتضليل الإعلامي والتلاعب الخوارزمي والاستقطاب السياسي.

وفي السياق ذاته، أشارت نرجس الرغاي إلى أن قضية الممارسة الديمقراطية عبر منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب تعد أمرا ملحا في ظل التطور السريع للتكنولوجيا، مؤكدة أن التضليل والتلاعب الخوارزمي يشكلان خطرا حقيقيا يهدد الحوار الديمقراطي ويشوه تصور الواقع السياسي. كما شددت على أن غموض الخوارزميات وتركز السلطة بيد عمالقة الإنترنت يثيران إشكالية الشفافية والمراقبة المواطنة، مقترحة تقنين الشفافية والتربية على الإعلام الرقمي وتنوع مصادر الخبر كسبل أساسية لمواجهة هذه التحديات.

وخصصت الدراسة قسما لتحليل الحضور الرقمي للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان عبر منصات فايسبوك وإكس ويوتيوب وتيك توك والمواقع الرسمية، معتمدة على بيانات من يناير إلى ماي 2026 تشمل 12 حزبا سياسيا، بهدف تقييم الدينامية الرقمية بعيدا عن ذروة الفترة الانتخابية.

وأظهرت المعطيات تسجيل الصفحات الرئيسية للأحزاب الـ12 على فايسبوك 2651 منشورا، بينما نشرت 6 أحزاب 925 فيديو على تيك توك، ونشرت 5 أحزاب 507 فيديوهات على يوتيوب، فيما سُجلت 1012 منشورا على منصة إكس من طرف 4 أحزاب.

وخلصت الدراسة إلى أن فايسبوك يظل منصة محورية لتقريب الآراء من المواطنين، بينما يُعد تيك توك وسيلة للانتشار السريع بين الشباب، في حين يوفر يوتيوب إمكانيات سردية تحتاج لاستغلال أوسع، وتتميز منصة إكس بسرعة التفاعل. وفي المقابل، أبدت المواقع الإلكترونية للأحزاب طابعا مؤسساتيا رسميا دون جاذبية كافية للمواطنين.

وفي الختام، أكدت الدراسة أن تأثير شبكات التواصل الاجتماعي مرتبط بقدرة المؤسسات والمجتمع المدني على بناء ثقافة رقمية مسؤولة وتعزيز التربية الإعلامية، مع ضرورة إرساء منظومة وطنية لضبط هذا المجال توافق بين احترام الثوابت الوطنية والانفتاح وحماية الحقوق الفردية.

شارك الخبر: