المغرب
اقتصاد

تداعيات "حرب المضايق" على أسواق النفط العالمية ووقعها المباشر على الاقتصاد المغربي

هسبريس6 أكتوبر 2026 في 09:050 مشاهدة
تداعيات "حرب المضايق" على أسواق النفط العالمية ووقعها المباشر على الاقتصاد المغربي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "‬"حرب المضايق".. "أوبك بلس" تُدير المخاطر والمغرب يترقب الصدمة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل التقلبات المستمرة التي تشهدها إمدادات الطاقة العالمية والاتجاه الصعودي للأسعار، يعكس قرار تحالف “أوبك بلس” الأخير القاضي بتثبيت إنتاج النفط لشهر نونبر 2026 دلالات جيوسياسية ورسائل اقتصادية عميقة. وتتزامن هذه الخطوة مع اتساع نطاق “حرب المضايق” وتصاعد المخاوف المرتبطة بإغلاق “باب المندب” ومضيق هرمز، مما ينذر بتهديد خطيرة لمسارات الملاحة والتجارة الدولية.

هذا المشهد المعقد يلقي بظلال ثقيلة على الدول المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها المغرب، حيث تواصل الفاتورة البترولية فرض ضغوط حادة على التوازنات الاقتصادية، مما يفرض إعادة النظر في الإستراتيجيات الطاقية للمملكة بوصفها من أبرز الملفات الحارقة أمام الحكومة.

إدارة المخاطر الجيوسياسية ودلالات التثبيت

يشير الخبير الدولي في علوم الطاقة عبد الصمد ملاوي إلى أن قرار “أوبك بلس” يتجاوز الإجراء التقني ليُمثل توجهاً إستراتيجياً لإدارة المخاطر المرتبطة بالأسواق، مؤكداً أن الجغرافيا السياسية باتت المحدد الأساسي لأسعار النفط عالمياً. من جهته، أوضح الأستاذ الجامعي محمد جواد مالزي أن هذا التثبيت يترجم محاولة للتعامل مع حالة عالية من عدم اليقين، موضحاً أن الارتفاع في الأسعار يرجع أساساً إلى علاوة المخاطر الجيوسياسية وليس إلى عجز في القدرة الإنتاجية.

تحديات الوصول للأسواق

أوضح عبد الصمد ملاوي أن الإشكالية الحالية لا تتعلق بحجم العرض، بل بالقدرة على إيصال الإمدادات بأمان للأسواق العالمية، مشيراً إلى أن المخاطر المحيطة بمضيقي هرمز وباب المندب وتراجع حركة الملاحة في البحر الأحمر تحول دون استقرار الأسعار. وفي السياق ذاته، أكد محمد جواد مالزي أن العقدة المحورية انتقلت نحو قابلية الوصول إلى السوق وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

ارتدادات الصدمة على المغرب

حذر عبد الصمد ملاوي من الحساسية البالغة لاقتصاد المغرب تجاه هذا السياق، مؤكداً أن التبعية للمنتجات البترولية قد ترفع الفاتورة الطاقية إلى مستويات قياسية تتجاوز 138 مليار درهم بنهاية السنة، مما يضغط على الميزان التجاري. وأضاف محمد جواد مالزي أن هذه الصدمة الخارجية تنقل التضخم العالمي إلى الداخل، مما يوسع العجز التجاري ويرفع تكاليف النقل والصناعة والفلاحة.

الانتقال نحو السيادة الطاقية

لمواجهة هذه الهشاشة، شدد عبد الصمد ملاوي على ضرورة تسريع مشاريع الطاقات المتجددة وتطوير التخزين الإستراتيجي وأدوات التحوط، معتبرد مشاريع الهيدروجين الأخضر آلية أساسية لتخفيف الضغط. وبدوره، أكد محمد جواد مالزي على أهمية التمييز بين إدارة الصدمات الظرفية وبناء هيكل طاقي وطني مستقل يعزز السيادة الاقتصادية للمملكة.

شارك الخبر: