بنعبد الله يكشف كواليس مشاورات تشكيل الحكومة بين خياري المعارضة والمشاركة


هذا الخبر بعنوان "بين خياري المعارضة والمشاركة.. بنعبد الله يكشف تفاصيل مشاورات تشكيل الحكومة" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يترقب حزب التقدم والاشتراكية حسم موقعه السياسي في المرحلة المقبلة، بين المشاركة في الحكومة الجديدة أو الاصطفاف في المعارضة، بعدما كشف الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، عن نقاشات ماراطونية داخل المكتب السياسي، انتهت إلى تقارب كبير في وجهات النظر، بالتزامن مع ما وصفه بـ«الأجوبة المطمئنة» التي تلقاها الحزب خلال مشاورات تشكيل الحكومة.
وقال بنعبد الله، خلال تقديم تقرير المكتب السياسي أمام الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب، المنعقدة اليوم الثلاثاء (6 أكتوبر)، إن المكتب السياسي عقد خمس اجتماعات خلال أسبوع واحد لمناقشة موقع الحزب، موضحاً أن النقاش انصب على أسئلة أساسية من قبيل: «ما العمل؟ مع من؟ وعلى أي أسس؟ وما الموقع الأنسب الذي على حزبنا أن يتموقع فيه؟».
وأوضح الأمين العام أن خيار المعارضة «مطروح وقابل للنقاش ويمكن أن تكون له مبرراته ووجاهته»، مقابل خيار المشاركة الذي وصفه بأنه «خيار صعب»، بالنظر إلى حجم التحديات المطروحة على البلاد، ومسار الإصلاح، وكذا الانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
وأكد بنعبد الله أن النقاش داخل المكتب السياسي عرف في بدايته «تباينات كبيرة»، قبل أن تتقارب المواقف بشكل كبير، معتبرًا أن ذلك تحقق بفضل «عُمق النقاش وجديته، وروح المسؤولية العالية، وحس الإنصات المتبادل في أجواء رفاقية راقية جدا». وأضاف أن هذا التقارب «تغذى بالأجوبة المطمئنة من قِبَلِ محاورينا»، في إشارة إلى المشاورات التي أجراها الحزب في إطار تشكيل الحكومة المقبلة.
وفي هذا السياق، شدد بنعبد الله على أن اللجنة المركزية، باعتبارها «برلمان الحزب وهيئته التقريرية العليا بين مؤتمرين»، هي «الفضاء الأنسب والشرعي والمشروع لخوض هذه النقاشات، واستخلاص الخلاصات، واتخاذ القرارات»، طالبًا من أعضاء اللجنة المركزية إجراء نقاش «حُرّ، هادئ، عميق، مسؤول، يستحضر كل أبعاد وزوايا الموضوع».
ودعا المكتب السياسي اللجنة المركزية إلى تفويضه تدبير المرحلة المقبلة، في ظل تطورات مرتقبة مرتبطة بالتوجهات البرنامجية للحكومة المقبلة والأطراف السياسية التي يمكن أن تشكلها. وفي حديثه عن المشاورات مع رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، أكد بنعبد الله أن حزبه طرح عدة ملفات سياسية واقتصادية وااجتماعية، وفي مقدمتها استعادة الثقة والمصداقية، وتقوية الديمقراطية والحريات، وتخليق الحياة العامة، ومحاربة الفساد والريع.
كما أشار إلى قضايا اجتماعية واقتصادية تشمل القدرة الشرائية والتضخم والتعليم والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية، مسجلاً «التجاوب والتفاعل الإيجابي مع كل هذه القضايا».
وعلى المستوى السياسي، جدد بنعبد الله تهنئته لفاطمة الزهراء المنصوري على تكليفها بتشكيل الحكومة، معتبرًا أن تعيين امرأة على رأس الحكومة لأول مرة يحمل «دلالات رمزية قوية». وبخصوص نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، اعتبر أنها تعكس «صموداً حقيقياً»، منتقداً في الوقت ذاته ضعف المشاركة الانتخابية وعزوف شرائح واسعة من الناخبين.
وختم بنعبد الله بالتأكيد على أن حزب التقدم والاشتراكية سيواصل نضاله من أجل مشروعه المجتمعي، مشدداً على أن القرار المرتقب ينبغي أن يستحضر مصلحة الوطن والشعب وصون وحدة الحزب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة