من حارس للأسرار إلى متهم بالخيانة: تفاصيل السقوط المدوّي لرئيس المخابرات الألمانية السابق


هذا الخبر بعنوان "من حارس أسرار إلى متهم بالخيانة .. سقوط رئيس المخابرات الألمانية السابق" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحول مسار أوغست هانينغ، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني “BND” الأسبق، بصورة مفاجئة من حماية أسرار الدولة إلى مواجهة اتهامات خطيرة بالتجسس وتسريب الوثائق ومحاولة الخيانة، وذلك بعد عقود أمضاها في قلب المنظومة الأمنية في ألمانيا.
بدأت خيوط هذه القضية بالظهور عن طريق الصدفة البحتة خلال شهر سبتمبر 2025، حين قامت السلطات بمداهمة منزل هانينغ ومكاتب أخرى على خلفية قضية عائلية ونزاع على حضانة أطفال مرتبطة بكريستينا بلوك، وريثة سلسلة مطاعم ألمانية. وأثناء عمليات التفتيش، عثر المحققون على مواد غير مشروعة أثارت الشكوك، مما دفع بالنيابة العامة الفدرالية في كارلسروه لفتح تحقيقات موسعة حول وجود علاقة سرية بين المسؤول الأمني السابق وموظف داخل جهاز الاستخبارات يدعى مانفريد د.
تشير التحقيقات إلى أن مانفريد د.، الذي عمل مديرا لمكتب هانينغ سابقا وبقي داخل جهاز “BND” حتى شهر مارس 2026، قام بتسليم نحو ألفي وثيقة سرية لرئيسه السابق على مدى سنوات طويلة وصولا إلى شهر يونيو 2022 على الأقل. وتعتقد النيابة أن هذه المستندات تضمنت تقارير حساسة واجتماعات لتقييم الوضع الاستخباراتي، والتي استخلص منها هانينغ معلومات سياسية قام بتمريرها إلى جهات أجنبية عبر تواصل مكثف.
وفي السادس من أكتوبر 2026، أقدمت الشرطة الجنائية الفدرالية في شمال الراين وستفاليا على توقيف أوغست هانينغ ومانفريد د.، حيث أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة الاتحادية بوضع الأخير رهن الاعتقال الاحتياطي. وقد أثارت هذه التطورات تداعيات سياسية واسعة داخل البرلمان الألماني، وسط مطالبات بتقييم الأضرار الاستخباراتية الشاملة ومراجعة مخاطر انتقال المسؤولين الأمنيين السابقين إلى القطاع الخاص واستغلال شبكات علاقاتهم القديمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة