أموال "الغرامة" الطائلة في الأعراس المغربية تفتح النقاش حول التصريح الضريبي للفنانين


هذا الخبر بعنوان "“الغرامة” في الأعراس.. ملايين السنتيمات تفتح سؤال التصريح الضريبي للفنانين" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت صور متداولة من أحد الأعراس بمنطقة الشياظمة، تظهر مبالغ مالية نقدية كبيرة متجمعة على الأرض، الجدل حول ما يعرف في الحفلات الشعبية المغربية بـ"الغرامة"، وما يرافقها من تداول أموال خارج المسارات البنكية والمحاسبية المعتادة، في وقت يتسع فيه النقاش حول حجم الاقتصاد غير المهيكل ومدى انعكاسه على التصريح بالمداخيل والالتزامات الضريبية.
وتعد “الغرامة” من الممارسات المتداولة في عدد من الأعراس والمناسبات المغربية، حيث يقدم المدعوون مبالغ مالية للفنان أو الفرقة الموسيقية أثناء الحفل، سواء تعبيرا عن الإعجاب أو طلبا لأداء أغان معينة، فيما تتحول في مناسبات أخرى إلى شكل من أشكال التباهي والاحتفاء بالفنان أمام الحاضرين.
وتكتسب هذه الممارسة بعدا اقتصاديا لافتا عندما يتعلق الأمر بأسماء تحظى بشعبية واسعة، خصوصا في الأغنية الشعبية والراي، إذ يمكن أن تتراكم خلال ليلة واحدة مبالغ بملايين السنتيمات فوق الأجر المتفق عليه مسبقا، والذي يتراوح، حسب معطيات متداولة في الوسط الفني، ما بين 10 ملايين و50 مليون سنتيم، وذلك بحسب الفنان والمنطقة وطبيعة المناسبة وعدد الحاضرين.
وسبق للمغني عادل الميلودي أن كشف عن تقاضيه 60 مليون سنتيم في أحد الأعراس، وهو ما أعاد بدوره إلى الواجهة النقاش حول قيمة الأجور التي يحصل عليها بعض الفنانين في المناسبات الخاصة، وما يضاف إليها من مبالغ تحت مسمى “الغرامة”.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر مهني في القطاع الفني، في تصريح لـ”العمق”، أن سوق الأعراس والحفلات الخاصة أصبحت خلال السنوات الأخيرة واحدة من أهم مصادر الدخل بالنسبة إلى عدد من الفنانين، خصوصا في الأغنية الشعبية والراي، مشيرا إلى أن قيمة المداخيل لا تقتصر على “الكاشي” الذي يتم الاتفاق بشأنه قبل الحفل.
وقال المصدر إن بعض الأسماء الفنية المعروفة قد تحصل على عشرات الملايين من السنتيمات مقابل ليلة واحدة، بينما يمكن أن ترتفع المداخيل أكثر عند احتساب المبالغ التي تجمع أثناء الحفل تحت مسمى “الغرامة”، لافتا إلى أن طبيعة هذه المعاملات تجعل تحديد قيمتها الإجمالية أمرا صعبا، خصوصا عندما تتم بشكل نقدي ومباشر بين الحاضرين والفنان أو فرقته.
وأضاف أن الإشكال المطروح لا يتعلق بالممارسة الاجتماعية في حد ذاتها، وانما بطريقة تسجيل هذه المداخيل، موضحا أن الأموال التي يحصل عليها الفنان من نشاطه المهني، سواء تعلق الأمر بأجر الحفل أو بمداخيل أخرى مرتبطة بالنشاط الفني، تطرح من الناحية الجبائية مسألة التصريح بها وفق الوضعية القانونية والمهنية لصاحبها.
وأشار المصدر ذاته إلى أن جزءا مهما من سوق الحفلات الخاصة لا يزال يعتمد على اتفاقات مباشرة بين أصحاب الأعراس والفنانين أو الوسطاء، من دون المرور دائما عبر شركات إنتاج أو وكالات فنية تتولى تحرير العقود والفواتير، وهو ما يجعل تتبع حجم المعاملات أكثر صعوبة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد