المغرب
سياسة

جدل قانوني وحقوقي في المغرب عقب صدور أحكام قضائية تقضي بمنع "مؤثرين" من النشر

هسبريس19 غشت 2026 في 08:200 مشاهدة
جدل قانوني وحقوقي في المغرب عقب صدور أحكام قضائية تقضي بمنع "مؤثرين" من النشر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أحكام منع "المؤثرين" من النشر تثير جدلا قانونيا وحقوقيا في المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تفتح أحكام قضائية صدرت ضد عدد من “المؤثرين” المغاربة، والتي تقضي بمنعهم من النشر على وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات محددة، نقاشاً واسعاً على المستويين القانوني والحقوقي في المغرب حول الخلفيات والمبررات القضائية الموضوعية وراء هذه القرارات.

وفي هذا السياق، أكد يوسف فريد، عضو المنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان، أن “وسائل التواصل الاجتماعي تعد اليوم فضاءً كبيراً يجمع مختلف فئات المجتمع، إذ يلجأ إليها الجميع للبحث عن المحتوى والتفاعل معه”، مضيفاً أنه لا يمكن إنكار وجود العديد من الجوانب الإيجابية والمبادرات الحسنة على هذه المنصات، غير أن القلق يكمن في تغليب بعض المواد غير الهادفة على حساب المحتوى ذي القيمة الحقيقية.

وأوضح فريد في تصريحه أن الخطأ الذي يُقع فيه أحياناً هو تحميل وسائل التواصل الاجتماعي أكثر مما تحتمل، مبيناً أن هذه المنصات أصبحت شبيهة بالشارع العام الذي يستوعب كل أطياف المجتمع بمختلف مستوياتهم الأخلاقية والثقافية، وبالتالي فإن ظهور بعض السلوكيات أو المحتويات غير اللائقة هو انعكاس طبيعي لما يوجد بالفعل داخل أروقة المجتمع وواقعنا اليومي.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الرهان الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على فرض القوانين أو التشريعات الزجرية من طرف الدولة لمعاقبة المخالفين، بل يجب أن يمتد إلى توعية المواطن وتوجيه نحو ما ينفعه، مؤكداً أن ترسيخ قيم المسؤولية والتحلي بالأخلاق لدى صناع المحتوى والمتابعين على حد سواء هو الكفيل بالحد من انتشار ظاهرة المحتوى الهابط ونشر المحتوى التوعوي والمفيد.

وأضاف الفاعل المدني أن العمل التوعوي والتأطيري يعتبر مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق الدولة وحدها، بل تشمل مختلف الفاعلين والمؤسسات لضمان بيئة رقمية آمنة وأخلاقية، فالردع بالقانون وحده قد لا يكون كافياً إذا لم يرافقه بناء وعي جمعي يرفض المحتويات المسيئة ويشجع على تقديم محتوى يخدم المجتمع.

من جانبه، أوضح عبد العزيز خليل، محام وباحث في الشأن القانوني، أن وسائل التواصل الاجتماعي “تعد بمثابة الشارع العام”، مشدداً على أن أي نشاط يُرتكب من خلالها يخضع للأحكام والقوانين التي تحكم الفضاء العام، وبناءً عليه يملك القضاء السلطة الكاملة لمنع الأشخاص الذين يرتكبون أفعالاً مجرمة قانوناً من ممارسة هذه الأنشطة أو الظهور عبر منصات التواصل الرقمي.

وأكد خليل أنه لا يمكن الحديث عن وجود حملة قانونية أو قضائية استثنائية تستهدف مواقع التواصل الاجتماعي بوجه خاص، بل إن القضاء يتصدى للأفعال الجرمية المعاقب عليها قانوناً أينما ارتكبت، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات، وخاصة المنع من النشر، هو تنظيم الفضاء الرقمي وحماية النظام العام من التجاوزات.

شارك الخبر: