المغرب
سياسة

دراسة حديثة لـ«الهاكا» ترصد تحول شبكات التواصل الاجتماعي إلى أداة أساسية للتعبئة وتأطير النقاش العمومي بالمغرب

العمق المغربي10 أكتوبر 2026 في 13:550 مشاهدة
دراسة حديثة لـ«الهاكا» ترصد تحول شبكات التواصل الاجتماعي إلى أداة أساسية للتعبئة وتأطير النقاش العمومي بالمغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من 20 فبراير إلى “جيل زد”.. دراسة لـ”الهاكا” ترصد صعود شبكات التواصل كأداة للتعبئة بالمغرب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري «الهاكا» دراسة جديدة أعدها فريق العمل «تنظيم الإعلام والوسائط الرقمية»، ترصد التحول المتسارع لشبكات التواصل الاجتماعي لتصبح أداة رئيسية للتعبئة والتواصل في المغرب. استحضرت الدراسة محطات بارزة امتدت من حركة 20 فبراير وحراك الريف وصولاً إلى زلزال الحوز وتجربة «جيل زد 212»، مسلطة الضوء على قدرة هذه المنصات على نقل المطالب، وتنسيق المبادرات الميدانية، وتحويل القضايا المحلية إلى نقاشات وطنية واسعة، مع التحذير في المقابل من مخاطر التضليل والتلاعب والتأثير الخارجي.

وأشارت المعطيات الرقمية التي وردت في الدراسة إلى بلوغ نسبة مستخدمي شبكات التواصل 99 في المائة من إجمالي مستخدمي الإنترنت بالمغرب سنة 2024، مقارنة بـ96 في المائة سنة 2019، بينما تصل النسبة إلى نحو 85 في المائة عند احتساب مجموع السكان البالغين خمس سنوات فما فوق. كما يعتمد 92 في المائة من المستخدمين المغاربة على هذه المنصات بشكل يومي أو شبه يومي، ويلج 94 في المائة منهم عبر الهواتف الذكية، مما يكرس حضورها الدائم في الحياة اليومية وتداول المعلومات والنقاشات.

لم تعد هذه المنصات مقتصرة على فئات عمرية محددة، إذ يظل الشباب بين 15 و39 سنة الأكثر نشاطاً، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في الاستخدام لدى الفئات العمرية بين 40 و59 سنة وحتى 74 سنة، وتراجع الفارق بين الجنسين، فضلاً عن النمو السريع للاستخدام في الوسط القروي. وتتصدر منصة «واتساب» قائمة التطبيقات الأكثر استخداماً، بينما توزع استخدام باقي المستخدمين خارجها بنسبة 98 في المائة على منصات أخرى مثل «فيسبوك» و«إنستغرام» و«تيك توك» و«لينكدإن».

تستعرض الدراسة تجارب ميدانية وتعبوية متعددة، بدءاً من حركة 20 فبراير وحراك الريف خلال سنتي 2016 و2017، مروراً بزلزال الحوز في شتنبر 2023 حيث ساهمت «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام» في تنظيم جهود المتطوعين وإيصال المساعدات، وصولاً إلى تجربة «جيل زد 212» التي ظهرت في شتنبر 2025 عبر خادم «ديسكورد» وانتقلت تنسيقاتها عبر «إكس» و«فيسبوك» و«تيك توك» للتعبير عن المطالب المرتبطة بالصحة والتعليم والتفاوتات الاجتماعية. وفي المقابل، نبهت الدراسة إلى التحديات المرتبطة بالأخبار الكاذبة، والاستقطاب، والتلاعب الخوارزمي، وحملات الحسابات الوهمية أو الأجنبية التي تهدد سلامة النقاش العمومي.

وتختتم الدراسة بالتأكيد على أن شبكات التواصل الاجتماعي تمثل فرصة ديمقراطية هامة لتوسيع المشاركة والتعبير، بشرط تحقيق التوازن المطلوب عبر تعزيز التربية والثقافة الرقمية، وإرساء قواعد الشفافية والمساءلة للمنصات الرقمية لحماية المجال العام من التضليل والتلاعب.

شارك الخبر: