قراءة في مستجدات ملف الصحراء المغربية ودور الدبلوماسية الأمريكية


هذا الخبر بعنوان "هل باعتنا أمريكا سمكا في البحر؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحمل تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير تطورات جديدة في مسار قضية الصحراء المغربية، متطرقاً إلى مفاوضات محتملة حول ترتيبات انتقالية واتفاق إطار وحكم ذاتي وضمانات دولية. وفي المقابل، سبق أن صرح مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، بأن الحل الملموس لم يتبلور بعد وأن واشنطن تنتظر ملاحظات البوليساريو بشأن مقترح الحكم الذاتي.
تستدعي هذه المعطيات وقفة تأمل مغربية، لكونها تكشف أن المسار السياسي لم يحسم بعد، ولا يزال معلقاً في ظل غياب إرادة واضحة للأطراف الأخرى لدفع استحقاقات التسوية. وقد أكدت الولايات المتحدة مراراً، ولا سيما إدارة ترامب بعد عودتها للبيت الأبيض، دعمها لمبدأ الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، لكن المطلوب اليوم هو ترجمة هذا الاعتراف التاريخي إلى قوة دفع فعلية لإنهاء النزاع.
لقد أظهر المغرب طيلة عقود صبراً استراتيجياً وانخرط في كافة المبادرات الأممية والدبلوماسية، غير أن استمرار الوضع الحالي قد يحول الصبر إلى عبء سياسي. كما أن الدور الجزائري يظل عنصراً أساسياً في استمرار الأزمة عبر التعامل مع المغرب كخصم استراتيجي وإبقاء الحدود مغلقة. ومن هنا، تبرز الحاجة لاعتماد سياسة قائمة على المبدأ والواقعية والمعاملة بالمثل.
تظل الكرة في ملعب واشنطن والأمم المتحدة للضغط نحو إيجاد تسوية نهائية وعدم الاكتفاء بإدارة الأزمة بلا أفق، ليبقى الموقف الثابت أن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة