المغرب
سياسة

رهان الثقة والتمكين: قراءة في واقع الشباب المغربي وتحديات التنمية

العمق المغربي19 غشت 2026 في 09:380 مشاهدة
رهان الثقة والتمكين: قراءة في واقع الشباب المغربي وتحديات التنمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المغرب وشبابه: رهان الثقة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد الشباب في المملكة المغربية الركيزة الأساسية للحاضر ورأس المال الأثمن لتحقيق التنمية الاستراتيجية، حيث تشكل هذه الفئة ما يقارب 30 في المائة من مجموع السكان لمن تتراوح أعمارهم بين 15 و34 سنة. ومع ذلك، فإن هذا الرصيد الديموغرافي الهام لا تتحقق عوائده الاقتصادية والاجتماعية بشكل تلقائي، بل يتطلب توفير ظروف التمكين الملائمة من تعليم جيد، ومهارات دقيقة، وفرص عمل لائقة، فضلاً عن ضمان المشاركة الفاعلة في الحياة العامة.

تتجلى المفارقة اليوم في أن جزءاً مهماً من الشباب المغربي المنفتح على العالم الرقمي يواجه عراقيل حقيقية تقف طموحاته؛ إذ تتجاوز نسبة البطالة 35 في المائة لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة، بينما يتواجد أكثر من 1.5 مليون شاب ضمن فئة «NEET» التي تعبر عن غياب التشغيل والتعليم والتكوين معاً. وقد تناول د. عبد السلام الصديقي هذه الإشكالات مؤكداً أن القضية تتجاوز مجرد توفير الشغل لتشمل الحاجة الملحة إلى بناء مسار متكامل يدمج التعليم بالاقتصاد والرياضة والثقافة.

أظهرت استطلاعات الرأي، مثل ما نُشر عن مؤسسة «أفروباروميتر» سنة 2024، أن نسبة محدودة من الشباب تثق بالمؤسسات التقليدية والسياسية. ورغم ذلك، لا تعكس هذه المعطيات عزوفاً عاماً، بل تبحث هذه الأجيال عن أشكال جديدة للانخراط عبر العمل الجمعوي والتطوع والمبادرات الرقمية. ويظل الرهان الحقيقي مرتبطاً بتعزيز الثقة المتبادلة والانتقال من السياسات الموجهة «من أجل» الشباب إلى تلك المصممة «مع» الشباب، استناداً إلى ما نص عليه دستور 2011 في فصله 33 لضمان إشراكهم الفعلي في بناء مستقبل البلاد.

شارك الخبر: