الممرات البحرية العالمية .. شرايين التجارة تحت رحمة المخاطر والاضطرابات


هذا الخبر بعنوان "المندب والسويس وتايوان .. شرايين عالمية تتحول إلى مخاطر محدقة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحذر تقرير صادر عن شركة الاستشارات "رولاند بيرغر" من تزايد اعتماد التجارة الدولية والصناعة على عدد محدود من الممرات البحرية، مما يشكل خطرا جسيما على الاقتصاد العالمي، خصوصا أن نحو 84 في المائة من السلع المتبادلة تمر عبر البحر.
وأوضح التقرير أن الجغرافيا البحرية، إلى جانب الطاقة والمواد الأولية، أصبحت من أهم نقاط الاعتماد للشركات وسلاسل الإمداد، في ظل مرور كميات ضخمة من البضائع عبر مضائق وقنوات عرضة للتعطل بسبب الحرب أو الجفاف أو الحوادث أو القرصنة. وتصدرت قائمة هذه الممرات المهددة كل من مضيق باب المندب وقناة السويس ومضيق تايوان.
وأحصى التقرير 14 قناة وممرا بحريا طبيعيا تُمثل "البنية التحتية غير المرئية للعولمة"، وتشمل قناة بنما والمضائق الدنماركية وممر كاليه ومضيق جبل طارق ورأس الرجاء الصالح والبوسفور ومضيق هرمز. وفي آسيا، تضم القائمة مضيق بوهاي ومضيق كوريا ومضيق تايوان ومضيق لوزون ومضيق ملقا الذي يعد الأكبر بحركة تمر عبره 24 في المائة من التجارة البحرية العالمية.
ولا تقتصر المخاطر على النزاعات المسلحة وحدها، بل تمتد لتشمل الحوادث والظروف المناخية، مثل حادث جنوح سفينة الحاويات العملاقة "إيفر غيفن" في قناة السويس عام 2021، وأزمة الجفاف التي ضربت قناة بنما بين عامي 2023 و2024 نتيجة ظاهرة "إل نينيو". كما تأثرت حركة التجارة في مضيق هرمز وباب المندب بسبب التوترات والصراعات المستمرة.
وفي ظل هذه التحديات، يوصي التقرير الشركات الصناعية بقياس درجة تعرضها لكل ممر بحري بصورة منهجية، والتفاوض مسبقا على طرق شحن بديلة، وتنويع مصادر التوريد لضمان استمرار سلاسل الإنتاج وعدم الاكتفاء بالمسافة الأقصر أو المورد الأرخص.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد