المغرب
سياسة

تحقيقات موسعة لقضاة الحسابات بشأن سندات طلب بـ13 مليار سنتيم في جماعات ترابية

هسبريس8 أكتوبر 2026 في 08:250 مشاهدة
تحقيقات موسعة لقضاة الحسابات بشأن سندات طلب بـ13 مليار سنتيم في جماعات ترابية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سندات طلب بـ13 مليار سنتيم تستنفر قضاة الحسابات في جماعات ترابية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل قضاة المجالس الجهوية للحسابات عمليات التدقيق الميداني والمالي في سندات طلب مررتها جماعات ترابية خلال السنوات الأربع الماضية، وذلك إثر رصد اختلالات واسعة في وثائق الالتزام والتنفيذ والتصفية والأداء. وقد تركزت هذه التحقيقات، التي كشفت عنها تقارير تفتيش أنجزها القضاة، في جماعات تابعة لعمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية للملفات الخاضعة للتدقيق 133 مليون درهم، أي ما يعادل 13 مليار سنتيم موزعة على مئات سندات الطلب.

وأعادت جهة الرقابة تركيب مسار هذه النفقات المالية من خلال مطابقة الفواتير، ومحاضر التسلم، ووثائق الالتزام والأداء، مع طبيعة الأشغال والتوريدات والخدمات المنجزة فعلياً على أرض الواقع. وشملت عمليات التدقيق تحديد هوية المقاولات المستفيدة ومسيريها وطبيعة أنشطتها، لا سيما بعد رصد حالات تركزت فيها سندات الطلب لدى متعاملين محددين خلال فترات متقاربة، إلى جانب مطابقة البيانات القانونية والجبائية لشركات مع معطيات مجالس الحسابات لرصد أي علاقات موثقة بين رؤساء وأعضاء مجالس جماعات وحائزي صفقات، أو شركات مرتبطة بأقارب ومعارف موظفين جماعيين.

وتضمنت الوثائق الخاضعة للتدقيق خدمات استشارة، وتجهيز، وتنظيف، وحراسة، وإشهار، وأعمالاً تقنية وقانونية ومحاسباتية وطبوغرافية، إضافة إلى نفقات تنظيم التظاهرات المختلفة. وركز قضاة الحسابات على التحقق من وجود مقابل فعلي للمبالغ المؤداة ومدى تطابق طبيعة الخدمات والأشغال مع ما هو مثبت في المستندات. كما وضعت عمليات الافتحاص حالات تجزئة محتملة للنفقات تحت المجهر، بعد تسجيل سندات متقاربة من حيث التوقيت والمواضيع والجهات المستفيدة.

وأبرزت التقارير رصد حالات لتسوية نفقات جرى تنفيذها قبل الالتزام بها قانونياً؛ من ذلك تسليم تجهيزات معلوماتية لجماعة بجهة الدار البيضاء-سطات في شتنبر دون صدور سند الطلب إلا في أكتوبر الموالي. كما رصدت اقتناء 167 كيساً من الإسمنت و89 متراً مربعاً من الزليج لتهيئة مكاتب جماعة حضرية بجهة مراكش-آسفي قبل أن تظهر المعاينة الميدانية استهلاك جزء منها في ترميم منشأة إدارية أخرى ومنزل مسؤول إداري كبير، فضلاً عن رصد تجاوزات في كميات مواد بناء استعملت لتبليط ساحات أو تهيئة طرق رئيسية بضواحي الدار البيضاء.

واستعان قضاة الحسابات في هذه الملفات بمعطيات المنصة الرقمية التابعة لوزارة الداخلية، وبيانات الخزينة العامة للمملكة والمديرية العامة للضرائب، لتتبع مسارات الأداء وهوية الشركات المستفيدة ومطابقة المعلومات القانونية للموردين مع الوثائق المتوفرة لدى الجماعات.

شارك الخبر: