في ظل ضغوط المعيشة.. المغاربة يتبنون سلوكيات إنفاق أكثر حذراً وانتقائية


هذا الخبر بعنوان "من خفض النفقات إلى انتقاء المشتريات .. المغاربة يغيّرون سلوك الإنفاق" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد تقرير حديث صادر عن مؤسسة “ماكينزي” بأن سلوك المستهلك المغربي يشهد تحولات ملحوظة نحو الحذر في الإنفاق والتركيز على القيمة مقابل المال، وذلك في ظل ظروف اقتصادية طبقتها ضغوط تكاليف المعيشة.
وقد شمل استطلاع “State of Consumer Africa 2026” عينة بلغت 1,010 مستهلكين داخل المغرب، ضمن دراسة أوسع شملت 9,036 مستهلكا موزعين على خمس أسواق إفريقية تضم المغرب ومصر وكينيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا.
يوضح التقرير أن المستهلك المغربي يندرج ضمن توجه إفريقي شامل يعتمد على إعادة ترتيب الأولويات الاستهلاكية عوضا عن تقليص النفقات بشكل عشوائي. وأوضحت “ماكينزي” أن ارتفاع التضخم وتقلبات العملات وزيادة تكاليف المعيشة قد ألقت بظلالها على ميزانيات الأسر، مما دفع المستهلكين نحو التركيز على السلع التي تقدم قيمة حقيقية مع الاستغناء عن النفقات غير الضرورية.
ولفتت الدراسة إلى أن مفهوم القيمة لا يقتصر حصرا على السعر الأرخص، حيث يحافظ المستهلكون على إنفاقهم لصالح العلامات الموثوقة والمنتجات التي تحقق منفعة أكيدة، لا سيما فيما يتعلق بقطاعي الصحة والعافية، فضلا عن الخدمات الداعمة للراحة والسهولة.
وبالتوازي مع ذلك، رصدت “ماكينزي” تغيرات بارزة في قنوات وصول المنتجات للمستهلك نتيجة التطورات الرقمية والديموغرافية، حيث شارك المغرب في هذه الدراسة التي سلطت الضوء على تفضيلات المستهلكين وأنماط الشراء والأداء، في وقت تتقاطع فيه القنوات الحديثة مع أنشطة التجارة غير الرسمية التي تواصل لعب أدوار محورية بالقارة.
كما أشار التقرير إلى تزايد حضور جيل “زد” كعنصر فاعل في إعادة صياغة ملامح السوق الإفريقية، تزامنا مع الإقبال المتسارع على استخدام الأدوات الرقمية وانتشار المدفوعات الرقمية في المعاملات اليومية، ليصبح ما يعرف بـ “المستهلك البراغماتي” هو السمة الغالبة التي توازن بين السعر والجودة والثقة في الأسواق المستهدفة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد