أزمة الحرف التقليدية بالم المغرب: تحديات التوارث المهني وعزوف الشباب تهدد استمرار المهن العريقة


هذا الخبر بعنوان "هل يفقد المغرب ورثة المهارات الحرفية برحيل "المعلمين" وعزوف الشباب؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه المهن والحرف التقليدية بالمغرب، مثل النجارة والحدادة والخرازة وصناعة الجلد والنحاس، تحديات متزايدة تهدد استمرارها في ظل تراجع انتقال الخبرات بين الأجيال وعزوف الشباب عن تعلمها، فضلاً عن خروج أجيال من الحرفيين المهرة دون خلف.
وأوضح علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، في تصريح لهسبريس، أن ارتفاع نسب التمدرس وتغير مسارات الأطفال والشباب أضعفا آلية التوارث المهني، حيث بات الآباء يفضلون توجيه أبنائهم نحو المدارس عوض إدخالهم إلى الورش في سن مبكرة.
وأضاف أن هذا التحول أدى إلى اعتماد قطاعات مثل البناء والفلاحة بشكل متزايد على العمال المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، فضلاً عن توجه بعض شباب البادية نحو أنشطة الاقتصاد غير المهيكل بالمدن.
من جهته، وصف يوسف مكوري، الكاتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل، ندرة اليد العاملة بأنها "تحد وجودي" لهذه الحرف، مشيراً إلى أن نموذج التعلم التقليدي داخل الورش مقابل أجر رمزي اصطدم بتحولات مؤسسات التكوين المهني ومدونة الشغل التي تمنع تشغيل الأطفال.
وأكد الفاعلون النقابيون أن الحفاظ على هذه المهن وتطويرها يتطلب وضع سياسة وإستراتيجية حكومية بمشاركة مختلف الفاعلين لربط هذا الورش بسياسات التشغيل والحد من البطالة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد