المغرب
سياسة

تقارير رسمية ترصد مشادات كلامية ومشاحنات انتخابية ساخنة خلال دورة مجلس جماعة البيضاء

العمق المغربي9 أكتوبر 2026 في 12:470 مشاهدة
تقارير رسمية ترصد مشادات كلامية ومشاحنات انتخابية ساخنة خلال دورة مجلس جماعة البيضاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“جبناها بذراعنا” و”نجحتوا غير بالصاك”.. تقارير رسمية ترصد مشادات انتخابية بدورة جماعة البيضاء" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت مصادر مطلعة أن المصالح المختصة بولاية جهة الدار البيضاء-سطات قد أنجزت تقارير دقيقة حول مجريات الجلسة الأولى من الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جماعة الدار البيضاء. وتضمنت هذه التقارير معطيات تفصيلية بشأن سلوكيات ومشادات كلامية صدرت عن بعض المنتخبين أثناء أشغال الدورة، في الوقت الذي كان مفترضاً أن تخصص المداولات لمناقشة القضايا التدبيرية والمالية الخاصة بالعاصمة الاقتصادية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التقارير لم تقتصر على توثيق الوقائع التي شهدتها الجلسة فحسب، بل شملت أيضاً إشارات إلى أسماء منتخبة سبق أن تورطت في وقائع مشابهة خلال دورات سابقة. وقد يضع هذا الأمر الجهات المختصة أمام ضرورة تقييم مدى التزام أعضاء المجلس بالقواعد المنظمة لسير الجلسات وممارسة مهامهم الانتدابية بالشكل المطلوب.

ووفقاً للمصادر نفسها، فإن جزءاً من التوتر داخل القاعة ارتبط بمحاولات إقحام نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة ضمن النقاش الجماعي. وجاء ذلك بعدما أقدم أحد المنتخبين المحسوبين على حزب الأصالة والمعاصرة على استفزاز زملائه من حزب التجمع الوطني للأحرار، مستحضراً نتائج الاستحقاق التشريعي وملوحاً بها داخل قاعة الجلسات الجماعية.

وفي ذات السياق، تم تداول عبارات مثل “حزب الأصالة والمعاصرة جا هو الأول، والمنصوري رئيسة الحكومة”، وهو ما اثار استغراب العديد من الحاضرين، نظراً لأن جدول أعمال الدورة كان مخصصاً أساساً لملفات تدبيرية تخص جماعة الدار البيضاء، بعيداً عن إعادة نقاش نتائج الانتخابات التشريعية وموازين القوى الناتجة عنها.

من جهة أخرى، لم يتوقف النقاش عند حدود التراشق السياسي بين المنتخبين، بل شهدت الجلسة واقعة إضافية تمثلت في دخول شخص لا يحمل صفة عضو بمجلس جماعة الدار البيضاء إلى القاعة، ودخوله في سجال مع أحد المنتخبين موجهاً إليه اتهاماً بطريقة الفوز في الانتخابات عبر عبارة “نتوما نجحتوا غير بالصاك”. وقد استدعى هذا الاتهام رداً مباشراً من أحمد بريجة، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس جماعة الدار البيضاء، الذي رفض الاتهام مجيباً بالقول “جبناها بذراعنا”، ليتطور الموقف إلى سجال لفظي أبرز حجم الاحتقان الذي طبع جانبًا من أشغال الجلسة.

وتشير المصادر إلى أن تكرار مثل هذه الأحداث بات يثير قلقاً وانشغالاً لدى عدد من المنتخبين، خصوصاً حين تتحول النقاشات من صلب النقاط المدرجة في جدول الأعمال إلى مشادات سياسية وشخصية تفرض في بعض الأحيان رفع الجلسة مؤقتاً أو إعلان استراحة لتهدئة الأجواء واستئناف المداولات.

ويبقى الرهان قائماً على ما ستسفر عنه التقارير المنجزة من قبل المصالح المختصة، وما إذا كانت ستتبعها إجراءات أو تنبيهات تحافظ على الطابع المؤسساتي للنقاش داخل مجلس جماعة الدار البيضاء، لاسيما وأن المجلس مقبل على جلسة ثانية تخصص لمشروع ميزانية سنة 2027 وملفات تدبيرية أخرى ذات أثر مباشر على حياة ملايين السكان.

شارك الخبر: