معضلة أسعار المحروقات تهدد الموسم الفلاحي بالمناطق البورية ومخاوف من هجر الأراضي


هذا الخبر بعنوان "“أمطار الخير” تصطدم بأسعار المحروقات: هل يهجر “حرث البكور” في أراضي البور؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انطلاق أولى التساقطات المطرية، استبشر سكان المناطق القروية خيرا ببداية موسم فلاحي جديد، غير أن الارتفاع المفاجئ في أسعار المحروقات أعاد مخاوف الفلاحين إلى الواجهة، خصوصا في مناطق الزراعة البورية، حيث باتت كلفة الحرث تهدد بإحجام عدد من الفلاحين عن زراعة أراضيهم.
وتأتي هذه المخاوف في سياق صعب عاشه القطاع خلال السنوات الماضية، تميز بارتفاع متواصل في أسعار الأعلاف والبذور ومختلف مستلزمات الإنتاج، ما جعل الفلاح الصغير أمام معادلة اقتصادية صعبة، تزداد تعقيدا مع ارتفاع تكلفة الوقود وعدم وضوح مستقبل التساقطات المطرية.
وفي ظل هذه الوضعية، يتحول الحرث في المناطق البورية إلى مخاطرة مالية حقيقية، إذ يجد الفلاح نفسه مطالبا بتكاليف مرتفعة دون ضمانات بشأن مردودية الموسم، مما دفع عددا من الفلاحين للمطالبة بتخفيض أسعار الوقود أو اعتماد دعم مباشر لفائدة أصحاب الجرارات.
وفي منطقة أولاد رحمون، يشرح الفلاح عبد المطلب نبوة طبيعة الصعوبات التي تواجه الفلاح الصغير في الزراعة البورية، موضحا أن هذا النوع من الزراعة يختلف عن الأراضي المسقية التي تكون فيها إمكانية ضمان المحصول أكبر. وأكد أن الزراعة البورية ترتبط ارتباطا وثيقا بالتساقطات المطرية وتفرض اتخاذ قرارات في توقيت محدد لتفادي ضياع فرصة “حرث البكور”.
من جهته، أوضح الفلاح عبد الغني أن الاعتماد على الجرار في عملية الحرث أصبح مكلفا بشكل كبير، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الوقود ينعكس مباشرة على تكلفة الخدمة والنقل، مما يلتهم جزءا كبيرا من هامش الربح المحدود للفلاح الصغير ويدفعه للبحث عن بدائل تقليدية أو التفكير في ترك الأرض دون زراعة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد