المغرب وإيطاليا: آفاق واعدة للتعاون وشراكة استراتيجية تتجاوز التحديات


هذا الخبر بعنوان "المغرب شريك طبيعي لإيطاليا" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت التحولات السياسية المتواصلة خلال السنوات الأخيرة تراجع قوى عريقة وصعود فاعلين جدد وسط منافسة عالمية متغيرة الملامح. وفي هذا السياق، تبرز قدرة الدول التي يُنظر إليها على أنها أقل شأنًا على اغتنام الفرص المتاحة لتعزيز موقعها والاستفادة من التحولات السياسية والاقتصادية. ويُعد المغرب مثالًا بارزًا على ذلك، بالنظر إلى علاقاته الوثيقة مع إيطاليا.
تشير أحدث بيانات المعهد الإيطالي للإحصاء إلى إقامة 413 ألف مواطن مغربي في إيطاليا، حيث تحتل الجالية المغربية، إلى جانب الجالية الألبانية، المرتبة الثانية بين الجاليات الأجنبية الأكثر استقرارًا وتجذرًا في البلاد. ويضاف إلى ذلك تزايد تدفق السياح إلى المغرب الذي يؤدي دورًا محوريًا في العلاقات بين إفريقيا وأوروبا، إلى جانب حضوره المتنامي في العلاقات البينية الإفريقية.
يحرص المغرب على الحفاظ على علاقاته الدولية مع الصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والغالبية العظمى من بلدان العالم. وتمنح استمرارية الحكومة التي يضمنها الدور الخاص للمؤسسة الملكية المغرب، في مرحلة تقلب التحالفات، عنصرًا للاستقرار والأمن يجذب الاستثمارات الأجنبية.
ومن أبرز أمثلة هذا النهج ميناء طنجة بحجم نشاط يبلغ 12 مليون حاوية سنويًا، فضلاً عن بناء ميناء عملاق ثانٍ على الساحل المتوسطي مخصص للصناعة والنفط والطاقة. وإلى جانب صناعة الطيران والفضاء، تجاوز إنتاج السيارات المغربية نصف مليون وحدة سنويًا. وفي قطاع البطاريات، تجرى الاستثمارات الصينية الضخمة بكلفة تتجاوز ستة مليارات يورو على مساحة 600 هكتار.
ورغم نقاط القوة هذه، يواجه المغرب تحديات تتمثل في متوسط دخل الفرد والفوارق بين المدن والقرى ومستوى التعليم والقطاع الصحي. غير أن الاستثمارات الأجنبية والبنية التحتية تدعم معدلات التنمية المرتفعة، مع وجود شبكة طرق سريعة وقطارات فائقة السرعة.
وعلى صعيد العلاقات بين إيطاليا والمغرب، تظل الروابط دون مستوى الإمكانات بسبب التوترات بين المغرب والجزائر بشأن الصحراء الغربية واضطرار إيطاليا للحفاظ على واردات الغاز الجزائري. ويبقى الأمل قائمًا في التوصل إلى تسوية تقوم على التوافق تخدم مصالح جميع الأطراف.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد