المغرب
ثقافة

عودة

هسبريس13 أكتوبر 2026 في 00:340 مشاهدة
عودة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رواية "البؤساء" تعود لقاعات السينما" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد رواية "البؤساء" للكاتب الفرنسي فيكتور هوغو للظهور مجدداً في قاعات السينما يوم الأربعاء، من خلال عمل سينمائي جديد للمخرج فريد كافايي. يأتي هذا الفيلم ليضاف إلى قائمة طويلة من الاقتباسات السينمائية التي استلهمت من هذه الرواية الشهيرة منذ نشرها عام 1862، مؤكداً استمرار حضور أحد أبرز الأعمال الأدبية الفرنسية على الشاشة الكبيرة.

يُعتبر الفيلم الجديد واحداً من أضخم الإنتاجات السينمائية الفرنسية لهذا العام، ويضم نخبة من النجوم مثل فانسان ليندون، وطاهر رحيم، وكاميل كوتان. يمتد الفيلم لحوالي ثلاث ساعات، ويندرج ضمن توجه متزايد نحو تحويل كلاسيكيات الأدب الفرنسي إلى أعمال سينمائية ضخمة.

يأتي هذا التوجه مدفوعاً بالنجاح الذي حققته أفلام مقتبسة من روايات شهيرة أخرى، مثل "الفرسان الثلاثة" و"الكونت دي مونت كريستو"، مما شجع المنتجين على إعادة تقديم أعمال أدبية معروفة للجمهور المعاصر.

حققت رواية "البؤساء" نجاحاً جماهيرياً ودولياً واسعاً منذ صدورها، وأصبحت مصدراً للإلهام في المسرح والسينما والتلفزيون. فقد تم إنتاج حوالي 50 فيلماً مستوحى منها منذ بداية القرن العشرين، بالإضافة إلى عشرة مسلسلات تلفزيونية تقريباً.

ترى تيفين سامويو، الباحثة في مدرسة الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية بفرنسا ومؤلفة كتاب "كل أنواع البؤساء"، أن كثرة الاقتباسات دليل على حيوية الرواية وقدرتها على الاستمرار عبر مختلف الأزمنة والوسائط الفنية.

من أبرز الاقتباسات السينمائية السابقة نذكر نسخة المخرج جان بول لو شانوا عام 1958، بطولة جان غابان، وفيلم بيل أوغست عام 1998، الذي شاركت فيه أوما ثورمان، والذي ساهم في تعريف جيل جديد بالقصة. كما ساهم النجاح الدولي للمسرحية الغنائية المقتبسة من الرواية في توسيع انتشارها، حيث عُرضت منذ عام 1980 في أكثر من 50 بلداً وتُرجمت إلى حوالي عشرين لغة.

يعزو جان مارك هوفاس، أستاذ الأدب بجامعة السوربون والمتخصص في أعمال فيكتور هوغو، قابلية الرواية المستمرة للاقتباس إلى بنائها الدرامي القوي، مشيراً إلى أن هوغو، بصفته كاتباً مسرحياً، أتقن صياغة الشخصيات والصراعات الإنسانية.

تشير سامويو إلى أن شهرة "البؤساء" تعززت أيضاً بانتقالها إلى وسائط جماهيرية واسعة، وأن هوغو حرص منذ البداية على وصول كتابه إلى مختلف الفئات الاجتماعية بأسعار معقولة.

تُظهر الاقتباسات المتعددة اختلاف طرق التعامل مع النص الأصلي حسب السياقات الثقافية. فبعض النسخ الأمريكية ركزت على شخصية المفتش جافير، المرتبطة بفكرة القانون، بينما أولت اقتباسات روسية اهتماماً خاصاً لشخصيتي كوزيت وغافروش ودلالاتهما الاجتماعية.

تؤكد الباحثة الفرنسية أن نجاح الاقتباس لا يعتمد على الالتزام الحرفي بالنص الأصلي، بل على قدرة المخرج على تقديم قراءة إبداعية تتفاعل مع قضايا عصره.

تتزامن عروض الفيلم الجديد مع قيام دور النشر الفرنسية بإعادة تقديم الرواية في طبعات مختلفة، منها نسخة جيب مصورة أصدرتها دار "غالمايستر" في سبتمبر الماضي، في محاولة للاستفادة من الاهتمام السينمائي لجذب القراء مجدداً.

يؤمن الناشر أوليفييه غالمايستر بأن دور النشر مطالبة باستثمار المناسبات المختلفة لجذب الجمهور إلى الكتب، بينما يتوقع بائع الكتب الباريسي غايتان بيلان أن تحتفظ الرواية بمكانتها في المكتبات بغض النظر عن النجاح التجاري للفيلم الجديد.

شارك الخبر: