تنويه
هذا الخبر بعنوان "بعد عبور شاق.. سودانيون يُفضّلون الاستقرار بالمغرب على مواصلة الرحلة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير حديث لـ”مركز الهجرة المختلطة” عن تحولات جوهرية في مسارات الهجرة واللجوء للأشخاص الفارين من الحرب في السودان، حيث لم يعد المغرب مجرد محطة عبور نحو أوروبا، بل أصبح وجهة استقرار مفضلة ومحطة أمان رئيسية للكثيرين، على الرغم من التحديات المعيشية الصعبة التي يواجهونها.
واستطلع التقرير، الذي غطى الفترة بين مارس ويوليوز 2026، آراء 108 لاجئين وطالبي لجوء سودانيين في أربع مدن مغربية رئيسية: الرباط، طنجة، وجدة، وأكادير، متتبعاً المراحل التي مروا بها للوصول إلى المغرب.
وأوضح التقرير أن السبب الرئيسي لمغادرة الغالبية العظمى من السودانيين المستجوبين (93 في المائة) هو اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023، وأن 31 في المائة منهم اضطروا للنزوح الداخلي قبل اتخاذ قرار الهجرة خارج الحدود.
اتسمت المسارات البرية بالخطورة الشديدة وطول المدة، حيث بلغ متوسط الرحلة من السودان إلى المغرب حوالي 16 شهراً، مروراً بدول عبور رئيسية مثل الجزائر (96 في المائة)، وليبيا (78 في المائة)، وتشاد (31 في المائة).
وتعرض المهاجرون خلال هذه الرحلات لمخاطر متنوعة شملت السرقة (68 في المائة)، والعنف الجسدي (66 في المائة)، والاحتجاز التعسفي (50 في المائة)، بالإضافة إلى الابتزاز والمخاطر الصحية والعنف الجنسي.
وأبرز التقرير بروز المغرب كوجهة استقرار أولى مفضلة لدى المستجوبين، حيث تصدر قائمة الدول المرغوبة بنسبة 19 في المائة، متفوقاً على إسبانيا (18 في المائة)، والمملكة المتحدة (18 في المائة)، وكندا (8 في المائة)، وفرنسا (5 في المائة).
يبلغ متوسط إقامة السودانيين في المغرب 9 أشهر، ورغم أن 66 في المائة منهم يرغبون في مواصلة السفر مستقبلاً، إلا أن المعطيات تشير إلى أن الغالبية مرشحة للاستقرار لفترات طويلة.
وأظهر التقرير أن 6 في المائة فقط من المستجوبين اتخذوا تحضيرات عملية لمواصلة الرحلة، بينما ينوي 83 في المائة البقاء في المغرب أو يجهلون خطواتهم المستقبلية.
على الصعيد القانوني، يستفيد 79 في المائة من المستجوبين من وضعية الحماية الدولية في المغرب (41 في المائة كطالبي لجوء و38 في المائة كلاجئين معترف بهم)، فيما يعتزم 13 في المائة تقديم طلبات لجوء.
يواجه اللاجئون تحديات معيشية كبيرة، حيث صرح 79 في المائة بعدم قدرتهم على تلبية الاحتياجات الأساسية، وأكد 96 في المائة حاجتهم إلى مساعدات إنسانية تشمل المأوى والفرص الاقتصادية والرعاية الصحية.
تُظهر بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب أن السودانيين يتصدرون قائمة اللاجئين بالمملكة بـ 6816 شخصاً، ما يمثل 68 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة لعام 2026.
وكانت سفارة السودان بالرباط قد نظمت في سبتمبر الماضي عملية عودة طوعية لمئات المهاجرين السودانيين غير النظاميين إلى بلدهم، بالتعاون مع السلطات المغربية.
أخبار ذات صلة
سياسةمطالب أمازيغية عاجلة لرئيسة الحكومة: 9 إجراءات لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية
ثقافةمهرجانات سينمائية مغربية تحت المجهر: هل تحقق أهدافها في ظل عزوف الجمهور؟
منوعاتالمدرب محمد وهبي يكشف أسراره في ندوة شاملة على العمق TV
سياسة
