التويزي يؤكد: صلة النواب بالمجتمع أساس جودة الأداء البرلماني


هذا الخبر بعنوان "التويزي: جودة أداء نواب الأمة لا تنفصل عن متانة الصلة بالمجتمع المغربي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد أحمد التويزي، رئيس مجلس النواب المنتخب، أن جودة أداء النواب لمهامهم الدستورية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى صلابتهم في التواصل مع المجتمع المغربي، وقدرتهم على فهم تحولاته، والاستماع إلى همومه وتطلعاته. وأوضح التويزي، في كلمة ألقاها عقب فوزه برئاسة الغرفة البرلمانية الأولى بـ220 صوتاً صحيحاً، أن "المؤسسة النيابية، بما تمثله من تفويض للأمة، تستمد قوتها أيضاً من انفتاحها على المواطنين والمواطنات".
وشدد التويزي على أهمية التفاعل مع وسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، والهيئات المهنية، والتعاون مع الجامعات ومراكز البحث، معتبراً أن جعل هذا الانفتاح ممارسة مؤسسية منتظمة مسؤولية مشتركة. ويهدف رئيس مجلس النواب، الذي يحتل المرتبة الثالثة في هرم السلطة بالمغرب، إلى تعزيز "جسور التواصل والثقة بين المجلس والمجتمع"، مما يضمن وصول انشغالات المواطنين ومقترحاتهم إلى قبة البرلمان.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس السابق لفريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الأولى إلى أن "الظرفية الاستثنائية التي تنطلق فيها هذه الولاية التشريعية، بما تحمله من فرص وآفاق، تضع مؤسستنا التشريعية أمام مسؤولية تاريخية لمواكبة طموح المغرب في ترسيخ مكانته كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة".
وتطرق القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة إلى "الإسهام في تحويل مشاريع المغرب الكبرى إلى تقدم ملموس في حياة المغاربة، يجمع بين النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية". وأكد أن توجيهات الملك، الواردة في خطاب افتتاح الولاية التشريعية، تشكل "مرجعية أساسية لاستيعاب رهانات المرحلة وترتيب أولويات العمل"، وذلك للنهوض بهذه المسؤولية على أكمل وجه.
وشدد التويزي على ضرورة "تمثل مقاصد هذه التوجيهات، وترجمتها في نطاق اختصاصات المجلس، إلى عمل مؤسسي تتكامل فيه الجهود وتتجه فيه الطاقات نحو تحقيق النتائج المرجوة، ويرتقي فيه الأداء إلى مستوى الفعالية المطلوبة في هذه المرحلة".
وأبرز مرشح الأغلبية، الذي تفوق على منافسه من المعارضة، إدريس الأزمي الإدريسي، أن "يتعين علينا الاضطلاع باختصاصاتنا الدستورية في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، في إطار من التعاون والتكامل المؤسسي بين مجلسي البرلمان، وعلاقتهما بالسلطة التنفيذية، مع الاحترام الكامل للاختصاصات الدستورية لكل مؤسسة".
وخصّ بالذكر الوظيفة التشريعية "باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للعمل البرلماني، وهي وظيفة لا تقف عند حدود إقرار النصوص؛ بل تمتد إلى ضمان جودتها وانسجامها وملاءمتها للتحولات التي يعرفها المجتمع". وأوضح أن "القيمة الحقيقية للتشريع لا تقاس بعدد النصوص المصادق عليها، وإنما بما ترسخه من حقوق، وما توفره من ضمانات، وما تقدمه من أجوبة عملية عن حاجات المجتمع وانشغالاته".
ومن هذا المنطلق، يرى رئيس مجلس النواب المنتخب أن "الارتقاء بجودة التشريع يقتضي حسن استثمار المبادرة التشريعية، سواء كانت برلمانية أو حكومية، بما يجعل من العمل التشريعي أداة فعالة لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وترجمة الاختيارات الكبرى لبلادنا إلى قواعد قانونية تستجيب لمتطلبات التنمية وتطلعات المواطنين".
وتابع شارحاً: "وإذا كان التشريع يؤسس الإطار القانوني للفعل العمومي، فإن الرقابة البرلمانية وتقييم السياسات العمومية يشكلان بعدين متكاملين في ممارسة مسؤوليتنا الدستورية، بما يتيح تتبع تنفيذ الاختيارات والالتزامات الحكومية، وقياس أثرها الفعلي في حياة المواطنات والمواطنين".
وشدد التويزي على أنه "بالتكامل بين التشريع والرقابة والتقييم، يكتسب العمل البرلماني معناه وفعاليته، ويتجاوز النقاش داخل مجلسنا مجرد التداول في النصوص والاختيارات؛ ليصبح إسهاما مؤسسيا في تجويد القرار العمومي، وتعزيز نجاعة السياسات العمومية، وترسيخ ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات الدستورية".
وقد بلغ عدد الأصوات المعبر عنها، وفق ما أعلنه رئيس الجلسة العمومية، 369 صوتاً؛ منها 279 صوتاً صحيحاً و90 صوتاً ملغى، نال منها التويزي 220 صوتاً، مقابل 59 صوتاً لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة